دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي تطلق برنامج “جيران”

الإمارات
دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي تطلق برنامج “جيران”

 

 

 

أطلقت دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، برنامج “جيران” التطوعي بالتعاون مع مؤسسة الإمارات، وبالشراكة مع مركز أبوظبي العقاري وأبوظبي العالمي (ADGM)، وذلك خلال معرض جودة الحياة والاستثمار “ليفكس 2026″، الذي تنظّمه دائرة البلديات والنقل.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز اندماج المقيمين الجدد في إمارة أبوظبي وتوثيق ارتباطهم بالمجتمعات المحلية منذ بداية إقامتهم، من خلال تجربة ترحيبية مجتمعية تعكس قيم الضيافة الإماراتية الأصيلة، وتسهم في تعريفهم بالخدمات والفرص والمرافق المتاحة في مناطقهم السكنية.

ويأتي البرنامج ضمن جهود الدائرة الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وترسيخ التماسك المجتمعي في الإمارة، في ظل النمو المتواصل الذي تشهده أبوظبي واستقطابها للمواهب والكفاءات من مختلف أنحاء العالم، بما يسهم في توفير بيئة مجتمعية داعمة تساعد المقيمين الجدد على بناء علاقات إيجابية مع محيطهم المحلي وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.

ويعتمد البرنامج على شبكة من المتطوعين يتم استقطابهم وتأهيلهم من خلال مؤسسة الإمارات، حيث ينضمون إلى برامج تدريبية متخصصة تمكّنهم من تقديم الدعم والإرشاد للمقيمين الجدد والإجابة عن استفساراتهم المتعلقة بالحياة في أبوظبي.

ويقوم المتطوعون بتزويد المقيمين بمعلومات عملية حول الخدمات الحكومية المتاحة، والمرافق التعليمية والصحية، والوجهات المجتمعية والترفيهية، والخدمات اليومية في مناطقهم السكنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والبنوك والحدائق والمرافق المجتمعية المختلفة، إلى جانب تعريفهم بالمبادرات والفعاليات المجتمعية التي تتيح لهم فرص المشاركة والتواصل مع أفراد المجتمع.

كما يتضمن البرنامج لقاءات ترحيبية مجتمعية ومواد تعريفية صُممت لإبراز هوية أبوظبي الثقافية والمجتمعية، إضافة إلى هدايا ترحيبية من منتجات محلية، وتوفير قنوات تواصل مباشرة مع المتطوعين الذين يشكلون نقطة اتصال مجتمعية للمقيمين الجدد خلال مراحل استقرارهم الأولى في الإمارة.

ويستهدف البرنامج في مرحلته التجريبية ثلاث مناطق هي جزيرة ياس وجزيرة السعديات وجزيرة الريم، حيث يتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع مركز أبوظبي العقاري وأبوظبي العالمي، لدعم الوصول إلى الفئات المستهدفة في هذه المناطق، بهدف اختبار نموذج العمل وقياس أثره المجتمعي قبل التوسع التدريجي ليشمل مناطق أخرى في إمارة أبوظبي.

وأكد سعادة محمد هلال البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة والتمكين الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، بهذه المناسبة، إن “برنامج جيران” يجسد رؤية الدائرة في بناء مجتمعات أكثر ترابطاً وتماسكاً من خلال تعزيز الروابط الإنسانية بين الأفراد وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية، ومع استمرار نمو إمارة أبوظبي واستقطابها لسكان من مختلف الثقافات والخلفيات، تبرز أهمية توفير مبادرات تساعد المقيمين الجدد على التعرف إلى مجتمعاتهم المحلية والشعور بالانتماء إليها منذ اليوم الأول.

وأضاف أن البرنامج يوفر للمقيمين الجدد معلومات عملية تساعدهم على التعرف إلى الخدمات الحكومية والمرافق التعليمية والصحية والوجهات المجتمعية المتاحة في مناطقهم السكنية، إلى جانب إتاحة التواصل المباشر مع متطوعين مؤهلين يمكنهم الإجابة عن استفساراتهم وتوجيههم إلى الموارد والخدمات المناسبة، ومن خلال هذا النموذج، تسعى الدائرة إلى تسهيل اندماج المقيمين الجدد وتعزيز تجربتهم المعيشية بما يمكنهم من بناء علاقات إيجابية ومستدامة داخل المجتمع.

من جانبه أكد سعادة راشد عبدالكريم البلوشي، الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل في أبوظبي العالمي (ADGM)، التزام أبوظبي العالمي ببناء مجتمع مترابط يدعم الأفراد الذين يعيشون ويعملون ويزدهرون ضمن نطاقه، ومن خلال الشراكة في برنامج جيران، نُسهم في الترحيب بالمقيمين الجدد، وتعزيز الروابط المجتمعية الهادفة، والمساهمة في توفير تجربة سكنية شاملة تعكس جودة الحياة الاستثنائية التي تتميز بها إمارة أبوظبي.

من جهته قال غازي سعيد العتيبي، المدير التنفيذي لقطاع التصرفات العقارية في مركز أبوظبي العقاري، إن قوة السوق العقاري لا يمكن قياسها بالنظر إلى قيمة التصرفات العقارية وحدها، بل تُجسدها قدرته على بناء المجتمعات المتكاملة التي توفر المنظومة الجاذبة والأفضل للعيش والاستقرار وتمنح أفرادها مقومات بناء المستقبل.

وأضاف أنه من هنا تنطلق رؤية المركز كجهة مسؤولة عن تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي، حيث يضطلع بالدور المحوري في تلبية هذا الطموح وتحقيق رؤية أبوظبي الأوسع لبناء مجتمعات مزدهرة ومستدامة من خلال التعاون والتكامل بين كافة الجهات الحكومية.

وأشار إلى أن برنامج جيران يُعد مثالاً بارزاً على ذلك، إذ يجمع بين دور مركز أبوظبي العقاري في تنظيم القطاع العقاري وخبرات دائرة تنمية المجتمع واختصاصاتها في مجال تعزيز التماسك المجتمعي، بما يدعم السكان الجدد للاستقرار في أبوظبي وترسيخ قدرتهم على الاندماج بسلاسة ضمن مجتمعاتها المختلفة.

من ناحيته قال محمد الحوسني، مدير إدارة القيادة والتمكين في مؤسسة الإمارات، إن المؤسسة تؤمن بأن التطوع أداة فاعلة لتعزيز المشاركة المجتمعية وبناء روابط أكثر قرباً بين أفراد المجتمع، ومن خلال برنامج “جيران”، تعمل المؤسسة على استقطاب وتأهيل متطوعين قادرين على تقديم تجربة ترحيبية داعمة للمقيمين الجدد، ومساعدتهم على التعرف إلى مجتمعهم والاندماج فيه منذ خطواتهم الأولى في أبوظبي.

وأضاف أن التعاون مع دائرة تنمية المجتمع والشركاء يعكس التزام المؤسسة بتمكين أفراد المجتمع من القيام بدور فاعل في صناعة أثر اجتماعي مستدام، متطلعا إلى أن يسهم البرنامج في ترسيخ ثقافة المشاركة والتواصل وتعزيز الشعور بالانتماء بين مختلف فئات المجتمع.

من جانبها قالت نوف الهاشمي، مدير إدارة المشاركة المجتمعية في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، إن إطلاق المبادرة يأتي انطلاقاً من المكانة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي وجهةً تستقطب المواهب والكفاءات من مختلف الجنسيات حول العالم، وما توفره من مستويات متقدمة لجودة الحياة وبيئة مجتمعية متنوعة.

وأضافت أن مبادرة “جيران” تعتمد على فرق تطوعية مؤهلة ومدربة تتولى الترحيب بالمقيمين الجدد في الإمارة وزيارتهم وتقديم حزم ترحيبية صُممت للمساهمة في تسهيل اندماجهم في مجتمعهم الجديد وتعزيز معرفتهم بالثقافة المحلية.

وأوضحت أن الحزم الترحيبية تتضمن جانبين رئيسيين؛ الأول يشمل هدايا تذكارية تعرّف المقيمين الجدد بثقافة الإمارات، فيما يوفر الجانب الثاني مجموعة من المعلومات الإرشادية التي تساعدهم على التعرف إلى المرافق العامة والوجهات التي يمكنهم زيارتها، إلى جانب الخدمات الحكومية التي يمكنهم الاستفادة منها وغيرها من المعلومات المرتبطة بالحياة في الإمارة.

وأشارت الهاشمي إلى أن المرحلة الأولى التجريبية من المبادرة تشمل ثلاث مناطق هي جزيرة ياس وجزيرة السعديات وجزيرة الريم، على أن يتم التوسع في المراحل المقبلة لتغطية مختلف مناطق إمارة أبوظبي.

وأكدت أن تنفيذ المبادرة يتم بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين، من بينهم مؤسسة الإمارات، ومركز أبوظبي العقاري، وسوق أبوظبي العالمي «ADGM»، حيث يسهم التعاون في التنسيق مع المقيمين الجدد وترتيب زيارات الفرق التطوعية لتقديم الحزم الترحيبية لهم.

ويجسد برنامج “جيران” نموذجاً مبتكراً للمشاركة المجتمعية يقوم على دور الأفراد في بناء بيئة مرحبة وداعمة للمقيمين الجدد، بما يعكس قيم المجتمع الإماراتي القائمة على التكاتف والتعاون والتسامح، ويسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ مكانة أبوظبي بوصفها مجتمعاً حاضناً يوفر بيئة داعمة لجميع من يعيش على أرضه.

ويأتي إطلاق البرنامج بالتعاون مع مؤسسة الإمارات بصفتها الجهة المعنية باستقطاب المتطوعين وتأهيلهم والإشراف على تنفيذ البرنامج ودعم توسعه مستقبلاً، بما يضمن استدامة المبادرة وإبراز أثرها المجتمعي.

كما يجسد التعاون مع مركز أبوظبي العقاري وأبوظبي العالمي نموذجاً لتكامل الجهود بين مختلف الجهات والمؤسسات في تطوير مبادرات مجتمعية مبتكرة تسهم في تعزيز الترابط المجتمعي وترسيخ الشعور بالانتماء في إمارة أبوظبي. وام


اترك تعليقاً