الإسعاف والدفاع المدني تستعرض إطاراً عالمياً لقياس آثار الحرائق

الإمارات
الإسعاف والدفاع المدني تستعرض إطاراً عالمياً لقياس آثار الحرائق

 

 

 

نظمت الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني ملتقى متخصصاً، بحضور معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع ورئيس الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والقيادات والخبراء والمتخصصين من داخل الدولة وخارجها، وذلك في إطار جهودها لتعزيز جاهزية المنظومة الوطنية للإسعاف والدفاع المدني، وتطوير قدراتها في إدارة الحوادث والطوارئ، وتسريع توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في حماية الأرواح والممتلكات.

وشهد الملتقى استعراض الإطار العالمي لبصمة حوادث الحريق، الذي تم تطويره بمساهمات ومناقشات شارك فيها أكثر من 70 قائداً وخبيراً دولياً، ويقدم منهجية متكاملة لقياس الآثار المباشرة وغير المباشرة للحرائق، تتجاوز المؤشرات التقليدية المرتبطة بسرعة الاستجابة والسيطرة على الحوادث، لتشمل آثارها الممتدة على الإنسان والبيئة والاقتصاد والمنظومات الحيوية وثقة المجتمع، بما يدعم تطوير سياسات أكثر فاعلية للوقاية والاستجابة والتعافي.

وأكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع ورئيس الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني، أن دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تواصل تطوير منظومة وطنية متكاملة للإسعاف والدفاع المدني، ترتكز على الجاهزية والاستباقية، والاستثمار في الكفاءات البشرية والتكنولوجيا المتقدمة، والاستفادة من أفضل الخبرات والممارسات العالمية، بما يعزز قدرتها على التعامل بكفاءة وفاعلية مع مختلف الحوادث والطوارئ، ويرسخ أعلى مستويات السلامة وحماية الأرواح والممتلكات.

وقال معاليه: “إن تطوير منظومات الاستجابة للطوارئ لم يعد يقتصر على سرعة التعامل مع الحوادث والسيطرة عليها، بل يتطلب فهماً شاملاً لآثارها وتداعياتها على الإنسان والمجتمع والاقتصاد والبيئة، وبناء قدرات استباقية تسهم في الحد من المخاطر وتعزيز استمرارية القطاعات الحيوية. ويشكل الإطار العالمي لبصمة حوادث الحريق خطوة نوعية في هذا الاتجاه، من خلال توفير منهجية متكاملة لقياس آثار الحرائق، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، وتطوير سياسات أكثر كفاءة وفاعلية في الوقاية والاستجابة والتعافي”.

وأضاف: “يمثل الاستثمار في القيادات الوطنية وتبني الابتكار والذكاء الاصطناعي وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والخبرات الدولية ركائز أساسية في تطوير منظومة الإسعاف والدفاع المدني، ورفع كفاءة العمليات الميدانية، بما يواكب المتغيرات والتحديات المستقبلية ويعزز ريادة دولة الإمارات في مجالات الجاهزية والسلامة وإدارة الطوارئ”.

ويرتكز الإطار العالمي لبصمة حوادث الحريق على أربعة أبعاد رئيسية، تشمل بصمة الأثر الاقتصادي، وبصمة الإنسان والبيئة، وبصمة المنظومات الحيوية، وبصمة الثقة والصورة العالمية، بما يوفر منهجية شاملة لرصد التداعيات المباشرة وغير المباشرة للحرائق، وقياس آثارها على الأفراد والمجتمعات والقطاعات الاقتصادية والخدمات الأساسية.

ويهدف الإطار إلى تطوير مفهوم قياس آثار الحرائق، من التركيز على المؤشرات التشغيلية التقليدية، مثل زمن الاستجابة ومدة السيطرة على الحادث، إلى تقييم شامل للتداعيات طويلة المدى، بما فيها الخسائر الاقتصادية والآثار الصحية والبيئية، وتأثير الحوادث على استمرارية الأعمال والخدمات الحيوية، وثقة المجتمع والصورة العالمية للمدن والدول.

وجاء تطوير الإطار ثمرة لمناقشات ومساهمات دولية واسعة شارك فيها أكثر من 70 قائداً وخبيراً من مختلف دول العالم، بهدف تعزيز تبادل المعرفة والخبرات، وتطوير منهجيات أكثر شمولاً لقياس آثار حوادث الحريق، ودعم الجهات المعنية في إعداد الخطط والسياسات القائمة على البيانات والأدلة العلمية.

وشهد الملتقى إطلاق برنامج «قيادات 997»، الهادف إلى تطوير الكفاءات القيادية في منظومة الإسعاف والدفاع المدني، وتعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات والمؤسسات المعنية بالاستجابة للطوارئ، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي والميداني، وتطوير قدرات القيادات على التعامل مع التحديات والمخاطر المستقبلية.

كما شملت مخرجات الملتقى تعيين سفراء للذكاء الاصطناعي في الجهات والوحدات المختلفة، بهدف تعزيز تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بصورة مسؤولة وفاعلة في تطوير العمليات الحكومية والميدانية، ودعم اتخاذ القرار، ورفع الكفاءة التشغيلية، وترسيخ ثقافة الابتكار والتحول الرقمي.

وفي إطار تعزيز الشراكات الأكاديمية والدولية، شهد الملتقى توقيع مذكرة تعاون مع جامعة جورج تاون، لدعم التعاون المشترك في مجالات تطوير القيادات وإدارة الأزمات والبحث العلمي وبناء الكفاءات، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والمعرفية في تطوير منظومات الاستجابة للطوارئ وتعزيز جاهزيتها.

وتضمن الملتقى استعراض مجموعة من المشاريع والمبادرات المرتبطة بالابتكار والروبوتات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشة فرص تطوير آليات اتخاذ القرار، وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية، ورفع كفاءة الفرق الميدانية، بما يسهم في تحسين سرعة الاستجابة وجودة العمليات وتعزيز الاستعداد لمختلف المخاطر والتحديات.

ويأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني لمواصلة تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة الحوادث والطوارئ، والاستفادة من أحدث الحلول التقنية والخبرات العالمية، بما يعزز مستويات الجاهزية والاستباقية، ويرسخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز سلامة المجتمع. وام


اترك تعليقاً