شاركت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في الندوة الفنية للجمعية الدولية للضمان الاجتماعي “الإيسا”، التي استضافتها الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية في دولة قطر، خلال الفترة من 6 إلى 7 أكتوبر 2026، تحت عنوان “الابتكارات الرقمية والإدارية في مؤسسات الضمان الاجتماعي”.
ومثّلت الهيئة في الندوة هند السويدي، المدير التنفيذي لقطاع المعاشات، حيث استعرضت تجربة الإمارات في توظيف التكامل الحكومي والابتكار الإداري لإعادة تصميم رحلة التغطية التأمينية، إلى جانب مشاركتها في جلسة نقاشية حول تعزيز الأداء المؤسسي من خلال الابتكار الإداري.
وأكدت السويدي أن تجربة الهيئة تأتي ضمن رؤية وطنية أوسع لإعادة تصميم العمل الحكومي حول حياة الإنسان واحتياجاته، والانتقال من قياس أداء الخدمات بعدد المعاملات وسرعة إنجازها إلى قياس أثرها ونتائجها الفعلية في حياة المتعاملين.
وقالت إن النموذج الإماراتي للتميز الحكومي يعكس تحولاً من تقديم خدمات منفصلة إلى تصميم رحلات حكومية مترابطة تتمحور حول الإنسان، موضحةً أن الهدف لا يقتصر على رقمنة الإجراءات أو ربط الأنظمة، بل يتمثل في توحيد جهود الجهات الحكومية لتحقيق نتيجة مشتركة، وضمان وصول الحماية التأمينية إلى المواطن في الوقت المناسب وبأقل جهد ممكن منه.
واستعرضت السويدي التحول الذي قادته الهيئة لمواكبة نمو أعداد المؤمن عليهم المواطنين في القطاع الخاص بنسبة 505% بين عامي 2021 و2026.
وأوضحت أن “باقة العمل” وتكامل البيانات بين الجهات الحكومية أسهما في دمج التغطية التأمينية ضمن رحلة الالتحاق بالعمل، بدلاً من التعامل معها كخدمة منفصلة تبدأ بعد اكتمال إجراءات التوظيف.
وأضافت أن نقطة التحول تمثلت في الانتقال من انتظار طلب التسجيل إلى التعرف استباقياً على المواطنين المؤهلين للتغطية، والتحقق من البيانات، وتشغيل إجراءات التسجيل تلقائيًا، وقد انعكس هذا التحول في الوصول إلى تغطية تأمينية بنسبة 100% في منتصف عام 2026، إلى جانب تحسن مؤشرات التحصيل ورقمنة الخدمات ورضا المتعاملين.
ولخصت السويدي التجربة الإماراتية في خمسة مبادئ رئيسية تشمل تكامل البيانات، وتصميم الخدمات حول محطات الحياة، والاستباقية، والمسؤولية المشتركة، وإدارة الأداء، مؤكدة أن التكنولوجيا مكّنت التحول، بينما أسهم الابتكار الإداري وإعادة تصميم نموذج العمل في تحويل التكامل الحكومي إلى نتائج ملموسة.
وخلال الجلسة النقاشية، أكدت السويدي أن التواصل الإستراتيجي يبدأ من مرحلة تصميم التحول، من خلال الاستماع إلى المتعاملين وأصحاب المصلحة وإشراكهم وتحويل ملاحظاتهم إلى تحسينات ملموسة، مشيرة إلى أن قيادة التغيير تتطلب توحيد الجهات والفرق حول نتيجة مشتركة، وبناء الثقة بينها، مع وضوح الاتجاه والمرونة في التنفيذ.
وقالت إن الثقة تبدأ بالاستماع، وتتعمق بالمشاركة، وتترسخ عندما يرى أصحاب المصلحة أثر أصواتهم في القرارات والنتائج.
وتركز نسخة هذا العام من الندوة الفنية على الابتكارات الرقمية والإدارية في مؤسسات الضمان الاجتماعي من خلال استعراض التجارب والممارسات ذات الصلة، بما يوفر منصة لتبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات المشاركة، والاطلاع على الحلول والتوجهات التي تسهم في تطوير منظومات الضمان الاجتماعي وتعزيز كفاءتها. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.