أطلقت جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي منظومة متكاملة لتمكين الفائزين تحت مسمى “برنامج ما بعد الفوز”، في خطوة تهدف إلى تعزيز استدامة أثر الجائزة وتحويل الفوز من محطة تكريم إلى مسار متواصل من التطوير والتمكين والريادة، بما يسهم في تعظيم دور الفائزين في دعم الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي إطلاق البرنامج بالتزامن مع فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء، تجسيداً لرؤية الجائزة في أن تكريم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية المتميزين لا يمثل نهاية رحلة التميز، بل بداية مرحلة جديدة من التطوير والاستثمار في النجاحات المحققة، بما يضمن تحويل الخبرات والتجارب الناجحة إلى نماذج تنموية مؤثرة وممارسات مستدامة تعود بالنفع على القطاع الزراعي والمجتمع.
وأكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة، أن “برنامج ما بعد الفوز” يترجم توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، والرامية إلى تمكين المزارعين ومربي الثروة الحيوانية بوصفهم شركاء رئيسيين في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
وقال سعادته: “ينطلق البرنامج من رؤية طموحة تهدف إلى بناء «مزارع ومربٍّ مبتكر برؤية مستدامة» عبر منظومة متكاملة تتجاوز التكريم إلى مواصلة الرعاية، وحماية الابتكارات، وتوفير آفاق أوسع للتعلم والنمو والتوسع الميداني، بما يكرس مكانة الجائزة كمنصة وطنية تحفز التميز والابتكار الزراعي”.
وأضاف العامري في كلمة له خلال إطلاق البرنامج: “صُممت المنظومة لتحويل الإنجازات الفردية إلى أثر مستدام على مستوى القطاع بأكمله. ونسعى من خلال هذا البرنامج إلى بناء مجتمع من الرواد الزراعيين القادرين على إلهام الآخرين والمساهمة في رفع تنافسية القطاع وزيادة إنتاجيته، مما يمثل امتداداً طبيعياً لمسيرة الجائزة ورسالتها التنموية في ترسيخ ثقافة الاستدامة”.
كما أوضحت سعادة موزة سهيل المهيري رئيس اللجنة العليا للجائزة، أن منظومة ما بعد الفوز تشمل خمسة برامج رئيسية متخصصة صُممت لتغطي مختلف احتياجات المزارعين والرواد في المجال؛ حيث يركز البرنامج الأول “برنامج المزارع المحترف” على الجانب المعرفي والتدريبي المباشر عبر تقديم دورات متكاملة لرفع الكفاءة الفنية والإدارية للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية وإكسابهم أحدث المعارف والتطبيقات العملية في إدارة المشاريع الزراعية بكفاءة عالية. بينما يُعنى البرنامج الثاني “الابتكار والملكية الفكرية” بحماية الابتكارات الزراعية وتوفير البيئة الملائمة لتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات قيمة مضافة إلى جانب تقديم التسهيلات اللازمة في تسجيل براءات الاختراع وحفظ حقوق المبتكرين. ويهدف البرنامج الثالث “الوصول إلى السوق” إلى ربط المنتجين والمبتكرين بالأسواق المحلية وتسهيل عرض منتجاتهم قنوات بيع متعددة تعمل على وصول المنتجات للمستهلكين. ويعمل البرنامج الرابع “الربط مع الشركاء” على تعزيز الشراكات والتكامل المؤسسي من خلال إحالة مشاريع المزارعين المتميزة إلى البرامج والمبادرات القائمة لدى الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين الحكومي والخاص بما يسرع من نمو الأعمال ويعظم الفائدة. وأخيراً يركز البرنامج الخامس “رواد الزراعة ونقل المعرفة” على الإعلام والإرشاد ونشر قصص النجاح، حيث يساهم الفائزون في صناعة الأثر من خلال تقديم خدمات إرشادية ميدانية وتوثيق تجاربهم الملهمة عبر الوسائل الإعلامية لبناء أرشيف معرفي وطني يثري المجتمع الزراعي.
من جانبه، أكد سعادة مبارك علي المنصوري رئيس فريق المهرجانات والمسابقات المصاحبة في الجائزة، على أن “برنامج ما بعد الفوز” يمثل تحولاً هيكلياً في دور الجائزة، حيث تنتقل من أداء دور التكريم إلى بناء بيئة حاضنة ومستدامة تتابع نمو الفائزين وتضمن استدامة إنجازاتهم وتحويلها إلى مخرجات ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
وأوضح أن هذا التوجه يرسخ التزام الجائزة بالاستثمار في العنصر البشري، وتمكين المزارعين والمربين من مواصلة الابتكار، وتحويل قصص نجاحهم إلى نماذج وطنية ملهمة تسهم في تشكيل مستقبل الزراعة المستدامة في دولة الإمارات. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.