تصدرت نقاشات توظيف الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتعزيز استدامة ومرونة قطاعات الطاقة والمياه والبيئة، فعاليات اليوم الثاني من الدورة الثامنة والعشرين لمعرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة “ويتيكس” 2026.
وشهد الحدث، الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي في مركز دبي التجاري العالمي، عقد 26 ندوة وجلسة متخصصة، إلى جانب ندوات تفاعلية وجلسات نقاشية استهدفت توطيد أواصر التعاون بين الهيئة والموردين لتعزيز الشراكات ودفع جهود الاستدامة والاقتصاد الدائري.
وفي جلسة بعنوان “بناء مرونة شبكات الكهرباء في عالم غير مستقر: توظيف الاستشعار عن بُعد وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي لشبكات طاقة أكثر أماناً وموثوقية”، جرى تسليط الضوء على تزايد الطلب وضغوط الإمداد والأمن السيبراني.
واستعرض آندي وارنر، المسؤول العالمي عن قطاع خدمات المرافق في “هيتاشي إنرجي”، حلول “HMAX Energy” للمراقبة عبر المستشعرات والكاميرات الحرارية، والصيانة التنبؤية القائمة على المخاطر، والاستجابة عن بُعد لإطالة عمر المعدات والحد من الأعطال.
وأكد وارنر أن الذكاء الاصطناعي يفتح فرصا جديدة، مشيرا إلى ابتكار نظام يحلل البث الوارد من الكاميرات العادية والحرارية المركبة في المواقع ومحطات التحويل لرصد المشكلات المحتملة، مما يتيح إجراء عمليات الفحص البصري بصورة مستمرة بدلاً من إرسال مهندس لإجراء فحص سنوي باستخدام كاميرا حرارية، واكتشاف المشكلات فور ظهورها.
وفي السياق ذاته، بحثت جلسة “تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الطاقة والاستدامة” فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الطاقة، وتحسين كفاءة العمليات وموثوقية الأصول، ودعم التخطيط للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.
وتطرقت الجلسة للتحديات المصاحبة لتوسع التطبيقات الذكية، بما فيها ارتفاع الطلب على الكهرباء، وجودة البيانات، والأمن السيبراني، مشددة على أهمية الحوكمة والتعاون بين القطاعات لتوظيف هذه التقنيات بصورة مسؤولة ومستدامة.
وتناولت جلسة “تحسين أداء محطات الطاقة للمستقبل: الرقمنة والمرونة ودمج الطاقة المتجددة” مسارات تطوير التوربينات الغازية، والحلول الهجينة التي تجمعها بالبطاريات، ومزج الهيدروجين بالغاز لتعزيز الكفاءة والمرونة ودمج الطاقة المتجددة.
وأوضح أندرياس سيبرت، الخبير الفني في التوربينات الغازية، ومجدل شاهين، استشاري الرقمنة، من “سيمنس للطاقة”، الدور الحيوي لتقنية التوأمة الرقمية في رصد فاقد الأداء، وتحسين بدء تشغيل المحطات، مما يسهم في خفض استهلاك الوقود والانبعاثات والتكاليف، ويعزز استقرار الشبكة وموثوقيتها.
وناقشت جلسة “مدن تتمحور حول الإنسان: جودة الهواء الداخلي وما بعد رفاهية بيئة العمل” أثر جودة الهواء والراحة الحرارية في صحة وإنتاجية شاغلي المباني، وأهمية رصد ثاني أكسيد الكربون والجسيمات الدقيقة (PM2.5).
شارك في الجلسة فيتالي ماتيونين، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “إيرفويس”، وعبد اللطيف البيطاوي، الرئيس التنفيذي لمجلس الإمارات للأبنية الخضراء، والدكتور حسن علي، الأستاذ المشارك في جامعة برمنغهام دبي، وسابين غصن، مديرة الاستدامة البيئية في “إينوفا”، وأدارتها نور مزهر، المديرة الأولى للاستراتيجية والبرامج في “فرونتير 25”.
واستعرض المشاركون دور المعايير والشهادات في تعزيز رفاه الأفراد، وتحقيق التوازن بين كفاءة الطاقة والتكاليف التشغيلية عبر المراقبة المستمرة والترشيح والتهوية الذكية في تحسين أداء المباني القائمة.
أما جلسة “إن إس إف: جواز منتجاتكم إلى الأسواق العالمية”، فقدم خلالها أحمد عناب، المدير الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤسسة “إن إس إف”، عرضا حول دور المعايير واختبارات وشهادات المطابقة في ضمان سلامة مياه الشرب من المصدر إلى المستهلك، وتسهيل دخول المنتجات للأسواق العالمية.
وشمل العرض تفاصيل اختبارات الأنابيب والوصلات والصمامات والمرشحات والمواد الكيميائية لمعالجة المياه، وفق معايير “NSF/ANSI 60 و61 و14″، وتحديثها بالتعاون مع الجهات التنظيمية لمواجهة الملوثات مثل الرصاص ومركبات “PFAS”. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.