أكد سعادة عبد العزيز محمد الملا، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، نائب رئيس منتدى التعاون بين الإدارات الضريبية لمبادرة الحزام والطريق، أهمية التعاون في إدارة الضرائب بين الدول المشاركة في المبادرة والذي يسهم بفاعلية في تبادل الخبرات والمعلومات وزيادة الاعتماد على الأنظمة الذكية في المجال الضريبي، لتسهيل المعاملات الضريبية وحركة التجارة والاستثمار، وتوحيد الجهود لتعزيز آلية التعاون الضريبي بين بلدان ومناطق “الحزام والطريق” كخطوة محورية لتعزيز الروابط المشتركة بينها.
جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقاها سعادته في الدورة السابعة لاجتماعات منتدى التعاون بين الإدارات الضريبية لمبادرة الحزام والطريق الذي عقد تحت عنوان “الضرائب الذكية والازدهار المشترك” على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الإندونيسية جاكارتا، بمُشاركة وفود من جهات ضريبية في العديد من دول العالم، ومنظمات دولية وخبراء في المجال الضريبي والعديد من الشركات العالمية المعنية.
وترأس سعادة عبد العزيز الملا وفد الدولة خلال اجتماعات المنتدى، وضم سائدة قدومي عثمان، مستشار سياسات في الهيئة الاتحادية للضرائب وأحمد اليعقوبي، مدير إدارة الخدمات الرقمية في الهيئة.
تم خلال الاجتماعات بحث سبل تعزيز آليات التعاون الضريبي بين دول ومناطق “الحزام والطريق” وأهم الخطوات التي اتخذت خلال الفترة الماضية لإيجاد بيئة داعمة للنمو الاقتصادي والتحول الذكي في القطاع الضريبي، واستعراض تجارب الدول الأعضاء في المنتدى في هذا المجال.
يأتي الدور الذي يضطلع به سعادة عبدالعزيز محمد الملا على المستوى الدولي امتداداً لمسيرةٍ قيادية امتدت لأكثر من عقدين في إدارة الملفات المالية والضريبية والاستثمارية، اضطلع خلالها بأدوار محورية في تطوير السياسات الضريبية وتنفيذ الإصلاحات المالية وإدارة ملفات اقتصادية استراتيجية، حيث يجمع بين الخبرة التنفيذية العميقة والرؤية الاستراتيجية لتطوير المنظومات المالية والضريبية، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءتها وتنافسيتها.
وتعكس مشاركته في قيادة أعمال المنتدى الحضور الفاعل للكفاءات الإماراتية في منصات التعاون الاقتصادي والضريبي الدولي، ودورها في تبادل الخبرات والمساهمة في صياغة توجهات مستقبل الإدارة الضريبية، بما يعزز مكانة دولة الإمارات شريكاً فاعلاً في تطوير منظومة التعاون الضريبي العالمي.
يذكر أن دولة الإمارات كانت قد انتُخبت نائبًا لرئيس منتدى التعاون بين الإدارات الضريبية لمبادرة الحزام والطريق.
وتم عقد العديد من الجلسات الحوارية خلال الدورة السابعة لمنتدى التعاون بين الإدارات الضريبية لمبادرة الحزام والطريق، تناولت موضوعات مُتنوعة من بينها الأمور المُتعلقة بالتخطيط العام للارتقاء بالبيئة الضريبية، ودور تكنولوجيا المعلومات والأنظمة الذكية في تحسين البيئة الضريبية وتسهيل الامتثال الضريبي.
من ناحية أخرى شارك وفد الدولة، برئاسة سعادة عبد العزيز الملا في ندوة عُقدت في جاكارتا بحضور معالي الدكتور نصر الدين عمر، وزير الشؤون الدينية في إندونيسيا، تم خلالها مناقشة موضوعات تتعلق بالضرائب، والاقتصاد الرقمي والأصول المشفرة من منظور الشريعة الإسلامية.
عُقدت الندوة بمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين من الجانبين الإماراتي والإندونيسي، وركزت على تبادل الخبرات بين الجانبين في هذا المجال.
وقدم سعادة مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب خلال هذه الندوة عرضًا حول تجربة دولة الإمارات في مجال التحول الرقمي، وتوظيف التقنيات الحديثة للتطوير المستمر للإدارة الضريبية بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، مشيرًا إلى نجاح خطط الهيئة الهادفة إلى إرساء منظومة ضريبية ذكية لتقديم خدمات عالية الجودة للمتعاملين بأعلى مستويات الكفاءة والدقة وفقًا لأفضل الممارسات.
كما عقد وفد دولة الإمارات اجتماعات ثنائية على هامش المشاركة في المنتدى مع ممثلي عدد من الوفود المشاركة شملت وفد مصلحة الضرائب المصرية ووفد لجنة الإيرادات الحكومية التابعة لوزارة المالية في جمهورية كازاخستان وجرى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجال الضريبي، والاستفادة من التجارب المتنوعة للتطوير المُستدام للإدارة الضريبية، بما يدعم الارتقاء المستمر بخدمات المتعاملين.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.