تشكل المناطق المتخصصة في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك 2026” منصات رئيسية لاستعراض أحدث الابتكارات والحلول التكنولوجية التي ترسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة، وتوفر مساحة تجمع الشركات العالمية والمستثمرين ورواد التكنولوجيا لتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون والشراكات، بما يدعم تطوير منظومة الطاقة وتعزيز كفاءتها واستدامتها.
وتسلط هذه المناطق الضوء على مجموعة واسعة من المجالات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والتقنيات منخفضة الانبعاثات، والصناعات الكيميائية، والخدمات البحرية واللوجستية، إلى جانب قطاعات الطاقة التقليدية، بما يعكس اتساع نطاق المعرض وتطوره من فعالية تقنية متخصصة في النفط والغاز قبل أكثر من أربعة عقود إلى منصة عالمية تغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع الطاقة.
وتكتسب مناطق الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أهمية متزايدة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، حيث تستعرض تطبيقات وتقنيات تسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع الإنتاجية، وتعزيز قدرات التنبؤ والصيانة وإدارة الأصول، فضلاً عن تسريع تنفيذ المشاريع وتطوير نماذج تشغيل أكثر مرونة وفاعلية.
كما تتيح المناطق المخصصة للتقنيات منخفضة الانبعاثات والصناعات الكيميائية الاطلاع على حلول وممارسات تدعم خفض البصمة الكربونية، وتطوير العمليات الصناعية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، فيما تستعرض مناطق الخدمات البحرية واللوجستية التقنيات والحلول المرتبطة بنقل الطاقة وإمداداتها والعمليات البحرية، ودورها في دعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع كفاءتها.
وتتكامل هذه المناطق مع برامج المؤتمر التي تناقش عبر أكثر من 380 جلسة و13 برنامجا محاور أمن الطاقة والقدرة على الصمود، والاستثمار والبنية التحتية، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتنفيذ المشاريع الصناعية، وتنمية الكفاءات، والطاقة النظيفة، والتصنيع والخدمات اللوجستية والعمليات البحرية.
وتأتي هذه المنصات ضمن دورة استثنائية هي الأكبر في تاريخ أديبك، بمشاركة أكثر من 2260 شركة عارضة موزعة على 16 قاعة عرض و30 جناحاً وطنياً، فيما يشارك أكثر من 1800 متحدث في فعاليات المؤتمر، ومن المتوقع أن يستقطب الحدث نحو 239 ألف مشارك من أكثر من 170 دولة.
ويعكس تنوع المناطق المتخصصة والجهات المشاركة المكانة العالمية التي رسخها أديبك بوصفه منصة تجمع الحكومات والشركات الوطنية والدولية والمستثمرين والمؤسسات الصناعية والتكنولوجية، وتدعم الحوار حول مستقبل الطاقة، وتوفر فرصاً لتطوير الشراكات وتبادل المعرفة وتسريع تبني الابتكارات والحلول التي تعزز أمن الطاقة واستدامة القطاع وقدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.