أنثى «قرد عنكبوت» هدية شعب المايا قبل 1700 سنة

الرئيسية منوعات
6322_etisalat_roaming-fifa-qatar-world-cup-2022_728x90-aws-ar

 

 

 

استخدمت أنثى «قرد عنكبوت» قبل 1700 عام بوصفها هدية لتقوية الروابط بين قوتين رئيسيتين في أميركا الجنوبية ما قبل كولومبوس، ثم جرت التضحية بها بدفنها حية، وفقاً لدراسة جديدة.

ويُرجّح أن أشخاصاً بارزين من حضارة المايا قدموا هذه الهدية الثمينة إلى حضارة أخرى في تيوتيهواكان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتقارن الدراسة المنشورة في مجلة PNAS هذا الأسلوب بدبلوماسية الباندا التي مارستها الصين في تطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة في سبعينات القرن العشرين.

وباستخدام تقنيات عدة مثل استخراج الحمض النووي القديم، أو التأريخ بالكربون، أو حتى تحليل النظام الغذائي، نجح الباحثون في إعادة تكوين مسار حياة الحيوان ونفوقه، وتبيّن لهم أنه دُفن حياً عندما كان يبلغ ما بين 5 و8 سنوات.

وبدأ عمل فريق البحث باكتشاف ناوا سوغياما المفاجئ عام 2018 بقايا الحيوان في موقع تيوتيهواكان الأثري الذي تصنّفه اليونسكو بين مواقع التراث العالمي، ويقع في الهضاب القاحلة في المكسيك الحالية. ولاحظت المُعدّة الرئيسية للدراسة ناوا سوغيياما؛ من جامعة كاليفورنيا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن وجود القرد العنكبوت ليس مألوفاً في هذه المنطقة، إذ هي ليست موطناً أصلياً لهذه الحيوانات، وأثار ذلك تساؤلات عن سبب وجوده، وعمّن أتى به، ولماذا تمت التضحية به.

وكانت تيوتيهواكان التي تقع على بُعد أقل من 50 كيلومتراً من العاصمة مكسيكو مركزاً مهماً للتبادل الثقافي والابتكار في أميركا الوسطى.

وعُثر على الهيكل العظمي للقرد بجانب نسر ذهبي، وهو شعار المكسيك الذي لا يزال قائماً حتى يومنا هذا، وكان محاطاً بمجموعة من الأغراض القيمة؛ بينها مسامير مصنوعة من حجر السج، وهو صخرة بركانية مهمة لثقافات ما قبل كولومبوس. كما جرى اكتشاف لوحة جدارية تصور القرد العنكبوت، مما أكد، بحسب سوغيياما، فرضية حصول تبادل على أعلى المستويات.

وكتب الباحثون أن أنثى القرد العنكبوت ربما كانت «تثير الفضول في هضاب تيوتيهواكان نظراً إلى كونها حيواناً غريباً». ولاحظ مُعدّو الدراسة أن «يدَي الحيوان كانتا مقيدتين خلف ظهره وكانت قدماه كذلك موثقتين، مما يعني أنه دُفن حياً، وفق تقليد كان شائعاً في الذبائح البشرية والحيوانية في تيوتيهواكان».وكالات

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.