شاركت دولة الإمارات ممثلة بوزارة الموارد البشرية والتوطين في أعمال حوار الدوحة الثاني بشأن تنقل العمالة، الذي استضافته مدينة دار السلام في جمهورية تنزانيا المتحدة يومي 5 و6 أكتوبر الجاري، تحت عنوان “من الالتزام إلى العمل: النهوض بتنقل العمالة العادل والمستدام بين إفريقيا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية” وذلك بحضور الدكتور حسين علي مونيي، رئيس حكومة زنجبار، ممثلاً لفخامة الدكتورة سامية صولوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة ، وبمشاركة ممثلين عن 34 دولة خليجية وأفريقية وعربية، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة العمل العربية، والمنظمة الدولية للهجرة، وعدد من الخبراء والأكاديميين.
وأكدت دولة الإمارات أن أهمية “حوار الدوحة” تكمن في جمع الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة ضمن مسار أفريقيا حول أولويات مشتركة، بما يتيح تبادل الخبرات وتوجيه التعاون نحو حلول عملية تسهم في تعزيز حوكمة تنقل العمالة، وتطوير مسارات آمنة ومنظمة ومستدامة.
ونوهت إلى تبنيها نهجاً متكاملاً في حوكمة تنقل العمالة، يقوم على تطوير المهارات وحماية الحقوق وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز العمل اللائق، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي بما يدعم استدامة مسارات تنقل العمالة.
وأوضحت أن سوق العمل الإماراتي شهد خلال السنوات الخمس الماضية نمواً متسارعاً بعدما تضاعف حجم القوى العاملة في القطاع الخاص بأكثر من 101%، فيما ارتفع عدد الشركات بنحو 46%، بما يعكس جاذبية الاقتصاد الوطني وقدرته على استقطاب الاستثمارات والكفاءات العالمية.
وأكدت أنها تعمل على الانتقال من الاستجابة لاحتياجات المهارات الحالية إلى استشراف احتياجات سوق العمل المستقبلية، من خلال إطلاق منظومات شاملة ومتكاملة للمهارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، من بينها “منصة مهارات الإمارات”، التي تهدف إلى استشراف الوظائف والمهارات المستقبلية ومواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل.
يأتي «حوار الدوحة» ضمن الجهود الإقليمية المتنامية لتعزيز الحوار والتعاون بشأن تنقّل العمالة، مستفيداً من الخبرات والتجارب الإقليمية القائمة في هذا المجال، ومن أبرزها «حوار أبوظبي» الذي أطلقته دولة الإمارات في عام 2008 منصة للتشاور والتعاون بين الدول الآسيوية المرسلة والمستقبلة للعمالة.
وفي هذا السياق، يشكّل «حوار الدوحة» مساراً مكملاً يعزز التعاون بين دول الخليج والدول الإفريقية، ويوسّع نطاق الحوار حول تنقّل العمالة من خلال تبادل الخبرات والممارسات وتطوير حلول مشتركة تستجيب للتحولات والتحديات المستجدة، بما يسهم في تعزيز حوكمة تنقّل العمالة ودعم مسارات أكثر أماناً وتنظيماً وعدالة واستدامة. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.