مدينة برجيل الطبية في أبوظبي تقدم علاجاً لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن بجرعة كل ستة أشهر لأول مرة في منطقة الخليج

صحة و علوم
مدينة برجيل الطبية في أبوظبي تقدم علاجاً لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن بجرعة كل ستة أشهر لأول مرة في منطقة الخليج

أعلنت مدينة برجيل الطبية في أبوظبي، المنشأة الرئيسية التابعة لشركة برجيل القابضة، وبدعم وإشراف من دائرة الصحة في أبوظبي، عن تقديم العلاج البيولوجي فائق المفعول طويل الأمد “ديبيموكيماب” لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن المصحوب بلحمية الأنف “السلائل الأنفية”، وذلك للمرة الأولى في منطقة الخليج.
ويمثل العلاج خياراً جديداً للمرضى الذين تستمر أعراضهم أو تتكرر رغم تلقي العلاجات الطبية التقليدية والخضوع للتدخلات الجراحية. ويُعطى عن طريق الحقن تحت الجلد بجرعة واحدة كل ستة أشهر، ويستهدف أحد العوامل الرئيسية المسؤولة عن الالتهاب المسبب للمرض.
وتلقى العلاج مريض إماراتي يبلغ من العمر 43 عاماً، عانى لأكثر من خمس سنوات من انسداد الأنف وفقدان حاسة الشم والتهابات الجيوب الأنفية المتكررة. وكان قد خضع سابقاً لعمليتين جراحيتين للجيوب الأنفية، إلا أن التحسن الذي تحقق بعد الجراحة كان مؤقتاً، قبل أن تعود الأعراض مجدداً.
وتولى إعطاء العلاج فريق متخصص في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، بقيادة الدكتور يوغيش مور، الاستشاري والمدير المشارك لمعهد برجيل للأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة.
وقال الدكتور يوغيش مور: “يعاني معظم الأشخاص من مشكلات في الأنف والجيوب الأنفية في مرحلة ما من حياتهم، إلا أن استمرار هذه الأعراض لفترات طويلة، خصوصاً عندما تكون مصحوبة بوجود سلائل أنفية “لحمية الأنف”، قد يؤثر بصورة كبيرة في جودة الحياة، وفي هذه الحالة تحديداً، أثرت الأعراض في حاسة الشم لدى المريض، ما حرمه من الاستمتاع بروائح الطعام والعطور، كما تسبب انسداد الأنف المتكرر في اضطرابات النوم وعدم الحصول على نوم مريح، الأمر الذي أدى إلى شعوره بالنعاس والإرهاق خلال ساعات النهار، وبشكل عام انعكس ذلك سلباً على مستويات نشاطه وطاقته وجودة حياته، وكانت أعراض الحساسية المرتبطة بالجيوب الأنفية تتفاقم مع التغيرات الموسمية المحلية، وكذلك عند السفر”.
وبعد تلقي العلاج، شهد المريض تحسناً في أعراض الأنف والجيوب الأنفية، كما استعاد حاسة الشم.
وأضاف الدكتور مور: “من أبرز الفوائد التي لاحظناها في هذه الحالة الاستعادة حاسة الشم لدى المريض، فالعلاجات المتاحة حالياً، بما فيها جراحات الجيوب الأنفية والأدوية الستيرويدية، لا تحقق دائماً تحسناً كافياً في هذه الحالات، كما يمكن لهذا العلاج، عند استخدامه إلى جانب جراحة الجيوب الأنفية، أن يساعد في الحد من تكرار ظهور السلائل الأنفية أو لحمية الأنف”.
يُعد «ديبيموكيماب» علاجاً بيولوجياً طويل المفعول يستهدف أحد العوامل الرئيسية المسؤولة عن الالتهاب المسبب للمرض، ويمكن إعطاؤه للمرضى البالغين، ممن يعانون من التهاب الجيوب الأنفية المصحوب بالسلائل الأنفية، ولديهم مستويات مرتفعة من الالتهاب من النمط الثاني، ولم تحقق العلاجات الطبية والجراحية المناسبة تحسناً كافياً في حالتهم، مع استمرار تأثير المرض بصورة كبيرة في حياتهم اليومية، إذ صُممت الجرعة الواحدة للسيطرة على الالتهاب لمدة تصل إلى ستة أشهر، من خلال المساعدة في تقليل نشاط الخلايا المناعية التي تسهم في تكرار الأعراض.
وقال الدكتور مور: “عادةً ما يُعالج التهاب الجيوب الأنفية المزمن باستخدام أدوية مثل مضادات الهيستامين وبخاخات الأنف، بينما يُلجأ إلى التدخل الجراحي في الحالات المتقدمة. ومع ذلك، يستمر بعض المرضى في المعاناة من تكرار المرض رغم هذه التدخلات. وبالنسبة لهؤلاء المرضى، تمثل العلاجات البيولوجية، بديلاً علاجياً واعداً”.
وأشار إلى أن إطالة الفترة الفاصلة بين الجرعات العلاجية إلى مرة واحدة كل ستة أشهر قد تكون ذات أهمية خاصة للمرضى المؤهلين، بما يساعدهم على التوفيق بين احتياجاتهم العلاجية والتزاماتهم الشخصية والمهنية، مع دعم السيطرة على المرض وتحسين جودة حياتهم.
وأكد أنه بالنسبة للمرضى الذين يتم اختيارهم وفق المعايير الطبية المناسبة، يمكن أن يساعد العلاج البيولوجي أيضاً في تقليل احتمالات تكرار المرض والحد من الحاجة إلى إجراء عمليات جراحية إضافية، مشدداً على أهمية مراجعة الأشخاص الذين يعانون من أعراض مستمرة أو متكررة لالتهاب الجيوب الأنفية للطبيب المختص، لإجراء الفحوصات اللازمة وتشخيص الحالة بدقة وتحديد العلاج الملائم لحالة كل مريض.
ويعزز هذا الإنجاز الطبي التزام مدينة برجيل الطبية في أبوظبي، بتوفير العلاجات المتقدمة القائمة على الأدلة العلمية، وإتاحتها للمرضى الذين يعانون من أمراض الأنف والأذن والحنجرة المعقدة والمزمنة، بما يسهم في تحسين نتائج العلاج والارتقاء بجودة حياة المرضى.


اترك تعليقاً