تلقى ثلاثة توائم خُدّج، وُلدوا في الأسبوع الثاني والثلاثين من الحمل، قبل موعدهم الطبيعي بثمانية أسابيع، رعاية متخصصة لمدة شهر في مستشفى الإمارات التخصصي بمدينة دبي الطبية، قبل مغادرتهم إلى المنزل.
وتطلبت الحالة تنسيقاً بين تخصصات النساء والتوليد وطب الأجنة والتخدير وحديثي الولادة، بدءاً من متابعة الحمل عالي الخطورة، وصولاً إلى الولادة ورعاية الأطفال الثلاثة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة.
وتولت الدكتورة أنفال أكرم المشايخي، أخصائية أمراض النساء والتوليد، متابعة الحمل، بالتعاون مع الدكتور مانديب سينغ، أخصائي طب الأجنة. وشملت المتابعة زيارات متكررة وفحوصاً دورية بالموجات فوق الصوتية لمراقبة نمو الأجنة وتقييم صحتهم.
متابعة الحمل
وأوضحت الدكتورة أنفال أن الحمل بثلاثة توائم يُعد عالي الخطورة، لارتفاع احتمالات الولادة المبكرة وانخفاض أوزان المواليد والتفاوت في نمو الأجنة، إلى جانب مضاعفات محتملة لدى الأم، تشمل فقر الدم وارتفاع ضغط الدم وسكري الحمل.
وقالت إن التعامل مع هذه الحالات يتطلب خطة دقيقة ومتابعة منتظمة وتعاوناً بين التخصصات، مشيرة إلى استمرار مراجعة الفحوص وتقييم المخاطر ومناقشة خطط الرعاية مع الوالدين، لاتخاذ القرارات المناسبة وفق تطورات الحالة.
واستدعت الحالة تقييماً عاجلاً عندما وصلت الأم إلى المستشفى وهي تعاني من تمزق الأغشية المحيطة بالأجنة واتساع عنق الرحم، ما دفع الفرق المعنية إلى التنسيق للاستعداد للولادة وتقديم الرعاية للأطفال فور ولادتهم.
رعاية متخصصة
وعقب الولادة، أُدخل التوائم الثلاثة إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، حيث خضعوا لمراقبة مستمرة ورعاية فردية تتناسب مع احتياجات كل منهم.
وأكدت الدكتورة مونيكا كوشال، استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة، أن رعاية ثلاثة مواليد خُدّج في الوقت نفسه تتطلب تخطيطاً مسبقاً وتوزيعاً واضحاً للمسؤوليات وتنسيقاً بين الفرق الطبية والتمريضية، يبدأ من غرفة الولادة ويستمر داخل وحدة العناية المركزة.
وأضافت أن المولودين في الأسبوع الثاني والثلاثين يحتاجون إلى مراقبة دقيقة، لأن أعضاءهم وأجهزة أجسامهم لا تزال في طور النمو، مع متابعة حالة كل طفل بصورة منفصلة، وإطلاع الوالدين على المستجدات وإشراكهما في مراحل الرعاية.
وأشارت إلى دور التمريض المتخصص في المراقبة المستمرة وتنفيذ خطط الرعاية وإبلاغ الأطباء بأي تغيرات صحية. وشارك في رعاية الأطفال أطباء حديثو الولادة وأخصائيو العلاج التنفسي والكوادر الطبية المساندة.
وشملت الرعاية دعم الوالدين نفسياً ومعنوياً وتزويدهما بالإرشادات اللازمة للعناية بالأطفال في المنزل. وأشاد الوالدان بالتنسيق بين الفرق المعالجة وتوافر التخصصات المعنية في مكان واحد، معربين عن شكرهما للأطباء والكوادر التمريضية والمساندة، بعد عودة أطفالهما الثلاثة إلى المنزل.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.