الأمين العام لجمعية الإمارات للتغذية

ما الذي يسبب فقدان التذوق والشم وكيفية استعادته؟

مقالات
إعداد: ندى زهير الأديب:مديرة إدارة التغذية المجتمعية – مستشفى توام
etisalat_unlimited-internet-at-home__leader-board_728x90-ar

ما الذي يسبب فقدان التذوق والشم وكيفية استعادته؟

 

 

حاسة التذوق مرتبطة بقوة بحاسة الشم لجعل الطعام ممتعاً أو التحذير من أنه قد فسد. وفي كل عام يسعى أكثر من 200 ألف شخص للحصول على رعاية وعلاج لمشاكل التذوق والشم  المتشابكة لدرجة أنه أحيانا يبدو أن فقدان التذوق هو في الواقع فقدان حاسة الشم. ويمكن أن تتعارض أشياء كثيرة مع التذوق ولكن عادة ما يعود التذوق عند حل السبب.
كيف تستعيد ذوقك من أسباب مختلفة من الخسارة؟
اعتماداً على السبب، قد يتم حل قلة التذوق من تلقاء نفسها أو عن طريق معالجة السبب. في غضون ذلك، تجنب إغراءات إضافة السكر أو الملح، جرب مجموعة متنوعة من الأطعمة والأعشاب والتوابل.
“كوفيد19″
حوالي 80 % من الأشخاص المصابين بـ”كوفيد 19” لديهم شكاوى بأن التذوق أو الرائحة قد تأثرت. الأسباب غير واضحة تماماً، لكنها قد تكون مرتبطة بالاحتقان أو الالتهاب في الأنف.
تشمل الأعراض الأخرى السعال والحمى والتعب، صعوبة التنفس أو ألم الصدر علامة لحالة طبية طارئة.
حتى مع عدم وجود أعراض أخرى، قد يكون فقدان التذوق مؤشراً على الكوفيد واولى علامات المرض او الوحيدة والتى تسبق الاعراض الاكثر شيوعا المرتبطة بكوفيد وتم اقتراح ان حاسة الشم والتذوق يمكن ان تكون اداة فحص لانها تظهر مبكرا جدا، لذلك تحدث إلى الطبيب حول الاختبار فإذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، حافظ على رطوبتك واحصل على قسط وافر من الراحة، تناول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية للألم والحمى.
يجد بعض الناس أن الرائحة والتذوق يعودان إلى طبيعتهما مع زوال الأعراض. لا يزال البعض الآخر يفتقر إلى ذلك. لا تزال الآثار طويلة المدى لـكوفيد قيد الدراسة، ومن المحتمل أن يصبح فقدان التذوق دائماً بالنسبة للبعض.
يرى الباحثون أن الفيروس يسبب تفاعلاً التهابياً داخل الانف قد يؤدي إلى فقدان الخلايا العصبية الشمية او الرائحة، فى بعض الحالات يكون دائم وفي حالات اخرى يمكن للخلايا العصبية ان تتجدد، وهناك قلق من ان “كوفيد 19” وقدرته على دخول انسجة حاسة الشم قد يكون قناة للعدوى فى الدماغ ومازال قيد الفحص والمتابعة.
عدوى الجهاز التنفسي العلوي
يمكن لأي نوع من أنواع عدوى الجهاز التنفسي العلوي أن يؤثر على حاسة التذوق متضمنا نزلات البرد والإنفلونزا والتي قد تسبب احتقان الأنف والسعال والعطس وحمى.
تُعالج أعراض بمضادات الهيستامين، مزيلات الاحتقان، أدوية السعال وأقراص الحلق، أدوية الأنفلونزا المقررة بوصفة طبية، ومن المحتمل استعادة حاسة التذوق مع زوال العدوى. قد تسبب بعض الالتهابات الفيروسية ضرراً دائماً في التذوق.
الحساسية ومشاكل الجيوب الأنفية
قد تسبب الحساسية والتهابات الجيوب الأنفية احتقاناً يؤثرعلى حاسة الشم والتذوق، يتم علاجها بالشطف أو بخاخات الأنف، أدوية الألم بدون وصفة طبية، مضادات حيوية ويستعيد معظم الناس تدريجياً الحاستين مع تحسن الأعراض الأخرى.
الزوائد الأنفية
عبارة عن نتوءات ناعمة غير مؤلمة تنمو في الممرات الأنفية أو الجيوب الأنفية وهي ناتجة عن التهاب مزمن مرتبط بما بالحساسية، الربو، عدوى متكررة، اضطرابات المناعة، الحساسيات الدوائية وقد تشمل الأعراض انسداد وسيلان الأنف، آلام الوجه والضغط وآلام الأسنان العلوية والصداع، الشخير، نزيف الأنف المتكرر.
يمكن للطبيب وصف أدوية لتقليص الزوائد الأنفية او إزاله جراحيه، ولكن قد تتكرر الاورام الحميدة.
أدوية معينة
قد تغير أو تقلل من حاسة التذوق، وتشمل الأدوية النفسية، أدوية المثانة، مضادات الهيستامين، مضادات حيوية، أدوية خفض الكوليسترول، أدوية ضغط الدم، وتميل بعضها إلى التسبب في جفاف الفم ، مما يصعب تذوق الطعام.
عدم التوقف عن تناوله والتحدث مع الطبيب حول البدائل مهم، مع المحافظة على رطوبة الفم.
معالجة السرطان
قد يؤدي العلاج الكيميائي والإشعاعي للرأس أو الرقبة إلى تغيير أو إضعاف حاسة التذوق. عادة ما يختفي بمجرد انهاء العلاج. يكمن تجربة بعض الأشياء:
جرب الأطعمة الباردة التي قد يكون مذاقها أسهل من الأطعمة الساخنة.
شرب الكثير من السوائل.
غسل الأسنان قبل وبعد الأكل.
الطلب من الطبيب أن يوصي بمنتجات قد تساعد في مشكلة جفاف الفم.
قد يساعد النعناع والعلكة واستخدام الأواني البلاستيكية بدلاً من المعدن في الحصول على طعم معدني مؤقت.
مرض الزهايمر
قد يعاني المصابون بالخرف ومرض الزهايمر من انخفاض في حاسة الشم والتذوق. تشمل الأشياء الأخرى التي تساهم في صعوبات الأكل والتغذية: الأدوية، مشكلة في التعرف إلى الأطعمة، صعوبة في اتباع خطوات تناول الوجبة.
قد يكون التبديل إلى الأدوية المختلفة مفيدًا، ولكن قد لا يتحسن فقدان التذوق بسبب الخرف والشيخوخة بشكل كبير، قد يساعد اختصاصي التغذية في تخطيط الوجبات والتوجيه الغذائي.
نقص غذائي
قد تؤدي بعض النواقص الغذائية إلى تقليل حاسة التذوق، يعتبر الزنك عنصراً حيوياً لحاسة التذوق والشم. وتناول نظام غذائي عادي ومتنوع مهم إذ يوجد الزنك في الدجاج واللحوم الحمراء وحبوب الإفطار المدعمة.
تحتاج النساء 8 ملغم في اليوم والرجال 11 ملغم. في حال وجود نقص يجب التحدث إلى المختص حول نظامك الغذائي وامكانية تناول مكمل.
مشاكل الأسنان
أي شيء يؤثر على الفم بالتأكيد يمكن أن يؤثر على حاسة التذوق مثل:قلع ضرس العقل، مرض في اللثة، عدوى، نظافة الفم غير الكافية.
إذا كنت تعاني من أعراض أسنان أخرى مثل ألم الفم أو التورم أو طعم سيئ
في فمك، فاستشر طبيب الأسنان ليساعد في علاج مصدر المشكلة واستعادة حاسة التذوق، تشمل نظافة الفم الجيدة زيارات الأسنان المنتظمة والتنظيف اليومي بالفرشاة والخيط.
شيخوخة
ليس من الطبيعي أن تفقد تدريجياً بعض حاسة الشم والتذوق مع تقدمك في العمر او حتى تماما. تحدث إلى الطبيب حول فقدان التذوق وأي أعراض أخرى فقد يساعدك تحديد السبب ومعالجته لاستعادة ذوقك.
التعرض للمواد الكيميائية
قد يساهم ذلك في فقدان التذوق، على سبيل المثال قد يتسبب التعرض العالي لمبيدات الآفات في إضعاف طويل الأمد لحاسة الشم والتذوق.
صدمة الرأس
قد تؤدي إصابة الرأس إلى فقدان حاسة الشم والتذوق وتعتمد المدة التي تستغرقها على موقع الإصابة ومدى الإصابة وكيفية علاجها.
أسباب أخرى
من أعراض مرض الشلل الرعاش، التصلب المتعدد، الغدة النخامية غير النشطة، ليس هذا هو الحال دائماً، ولكن الأعراض قد تتحسن مع علاج الحالة الأساسية.  الأسباب المحتملة الأخرى هي: التدخين، شرب الكحول، حرق اللسان، فقد تنتعش براعم التذوق إذا قل التدخين أو عندما يشفي لسانك من الحرق.
الأطعمة التي يمكن أن تساعد في استعادة حاسة الشم والذوق
لا يوجد دواء لمحاربة هذا الإحساس الغير مريح والأمر المحزن هو أنه من بين جميع الأعراض، فإن فقدان حاسة الشم والذوق المرتبط بفيروس كورونا قد يستغرق وقتًا طويلاً للتعافي وبالتالي يجب التحلي بالصبروقد يجهد المريض نفسياً. توضح شهادات المرضى كيف يمكن أن تكون الرائحة مزعجة حتى أكثر الروائح العادية، وتجعلهم يمرون بفقدان الشهية، مما قد يبطئ التعافي.
إن استعادة حاسة الشم والذوق أمر بالغ الأهمية، بغض النظر عن الوقت الذي يستغرقه ذلك على الرغم من عدم وجود علاج مثبت للتعامل مع هذه الأعراض، هنا بعض البدائل الغذائية التي قد تساعد على استعادة حاسة التذوق والشم والتعافي بشكل أسرع:
بذور الكروم
يعتبر استخدام بذور الأجوين أو بذور الكروم علاجًا موثوقًا به لمحاربة نزلات البرد والحساسية والسعال. يقال إن التوابل الهندية ذات المذاق المر قد تقلل الاحتقان وتعمل على تحسين أداء الحواس الشمية وقدرة الشخص على الشم.
قد يكون هذا اختراقاً جيداً لتجربته إذا كان ضعف حاسة الشم والذوق يجعل معركة  كوفيد صعبة
يقترح أحد العلاجات المنزلية بلف ملعقة من البذور في قطعة قماش أو منديل ثم استنشاق الرائحة أثناء التنفس بعمق، يمكن تجربة ذلك عدة مرات في اليوم وبذور الكروم آمنة للاستهلاك بالنسبة للغالبية. يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول بذور القرنفل حيث ثبت أن لها تأثيرات سامة على الأجنة.
الثوم
ظهر كعلاج قوي مضاد للفيروسات ومُعزز للمناعة أثناء الوباء. يشار إلى أن الثوم اللاذع قد يحتوي على خصائص تعمل على تهدئة التورم والالتهاب حول ممر الأنف، وتسهيل التنفس، وفي النهاية تساعد في استعادة حاسة الشم والتذوق بشكل أسرع.
بينما قد لا يتم استنشاق الثوم، يمكن تناول مزيج ساخن من فصوص الثوم المطحون والماء. أو يمكن إضافة عصير الليمون إلى المشروب للحصول على فوائد إضافية، هو علاج مضاد للبرد، تهدئة التورم وتقليل الالتهاب وتحسين التنفس.
مسحوق الفلفل الأحمر أو الفلفل الحار
قد تكون التوابل الحارة مثل الفلفل الحار أو مسحوق الفلفل الحار مفيدة في استعادة حاسة الشم المفقودة. في حين أن هذا ليس علاجاً مدعوماً علمياً، تكمن الفوائد في المكون القوي الكابسيسين والذي “ينظف” بشكل فعال الأنف المسدود، وينشط الحواس ويحسن أداء الحواس الشمية ومفيد للغاية في التخلص من نزلات البرد.
تأكد من خلطه بكوب من الماء أو إضافة عامل تحلية مثل العسل قبل الاستخدام.
شم رائحة الزيوت العطرية
يعد التدريب على الرائحة علاجًا قويًا “لإعادة توصيل” الدماغ لشم الروائح وإعادة حاسة الشم والذوق إلى المسار الصحيح. يوصي ممارسي العلاج بالروائح والمتخصصين مرضى كوفيد بتجربة التدريب على حاسة الشم – أي شم أربعة زيوت أساسية مختلفة “الورد والقرنفل والليمون وزيوت الأوكالبتوس eucalyptus” لمدة 20 لـ40 ثانية لكل منهما، مرتين أو ثلاث مرات في اليوم. حتى لو بدت بعض الروائح مشوهة، لا تثبط عزيمتك.
يمكن أيضاً شم الروائح الروتينية، مثل المنتجات اليومية مثل الشامبو والصابون وتوابل الطهي أثناء التعافي حتى لو لم تعمل على الفور.
زيت الخروع
يعتبر عامل قوي للغاية، مليء بالخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات، وقد استخدمه الذين يعانون من أعراض التهاب الجيوب الأنفية المتكررة والحساسية لتقليل نمو الزوائد الأنفية. كما أنه مفيد في التخفيف من أعراض السعال والبرد وإعادة حاسة الشم إلى حد ما.
يمكنك استخدام زيت الخروع بانتظام خلال فترة التعافي لملاحظة الفرق، سخن الزيت وضع قطرة منه على أنفك، مع ممارسة الاستنشاق العميق. يمكنك إضافة قطرات من الزيت في البخار بانتظام.
استنشاق برتقالة محترقة
على الرغم من أنه قد لا يكون علاجاً علمياً، إلا أن استنشاق برتقالة محترقة أو تناول لب برتقالة متفحمة يعد اختراقاً ساعد البعض على اكتساب حاسة الشم والتذوق. ظهرت مقاطع فيديو بعد أن استشهد بعض الأشخاص بعلاج جامايكي والذي يتضمن هذه الطريقة والذي يمكن أن ينشط حواسك لاستنشاق شيء قوي واستعادته في النهاية.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.