17.83 مليار دولار التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في 2020

الإمارات وأمريكا تعززان التعاون التجاري وتبحثان خطط تنمية الشراكات

الإقتصادية الرئيسية
etisalat_brand-expo_awareness_mass_emarat_al_youm_leader-board_728x90

 

 

عقد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، اجتماعا مع معالي جينا ريموندو وزيرة التجارة الأمريكية، بحضور معالي محمد علي محمد الشرفاء الحمادي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وعدد من مسؤولي البلدين.
بحث الجانبان أوجه تعزيز التعاون التجاري وتنمية الشراكات الاستثمارية في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار الزيارة الموسعة لوفد دولة الإمارات الرسمي والتجاري إلى الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة وزير الاقتصاد.
وشهد الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم بين دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في وزارة الاقتصاد، والولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة في وزارة التجارة، بشأن تعزيز التعاون في الاقتصاد الرقمي والابتكار وريادة الأعمال، حيث تهدف المذكرة إلى تنمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لتحفيز النمو في هذه المجالات ذات القدرات التنافسية وبما يعزز مكانة دولة الإمارات كوجهة مفضلة للأعمال والمشاريع المرتبطة بقطاعات المستقبل.
واتفق الجانبان بموجب المذكرة على تطوير آلية متكاملة للتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، من القطاعين الحكومي والخاص، لتبادل الخبرات والرؤى وتكثيف الحوار ونقل المعرفة والتكنولوجيا والاطلاع المتبادل على أفضل الممارسات والسياسات في المجالات المستهدفة، والعمل المشترك لتطوير الأطر المحفزة لنماذج الأعمال الريادية الجديدة وتعزيز الربط بين رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلدين بهدف تنمية القدرات والمهارات وزيادة الفرص وبناء الشراكات التجارية بما يحقق المنفعة للطرفين.
وأكد الجانبان خلال اللقاء متانة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، والتي ترتكز على نموذج متميز يخدم المصالح المشتركة للجانبين. وناقشا المستوى الراهن للشراكة الاقتصادية والتجارية، ومجالات تطويرها وتنميتها خلال المرحلة المقبلة في ظل الفرص الاستثمارية الواعدة المطروحة في أسواق الطرفين، وبالاستفادة من اتفاقيات التعاون والشراكة الموقعة في العديد من القطاعات الحيوية، ومنها مذكرة التفاهم الجديدة التي تم توقيعها خلال الاجتماع.
كما بحث الطرفان خلال الاجتماع مستجدات التجارة العالمية في مرحلة التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد-19 التي تتسارع وتيرتها عالمياً، وناقشا وضع خطط عملية لتنمية تجارة السلع والخدمات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة إلى مستويات جديدة، وتعزيز آليات التنسيق لتجاوز أي معوقات لنمو التبادلات التجارية.
وأقر الطرفان خطوات عملية تهدف لتكثيف الحوار والتنسيق خلال الأشهر القادمة لزيادة الصادرات الإماراتية إلى الأسواق الأمريكية، وبحث الجانبان على وجه الخصوص تسهيل نفاذ الصادرات الإماراتية من الألمنيوم إلى الأسواق الأمريكية وأكدا استمرار جهودهما في إنتاج وتوزيع لقاحات كوفيد-19 وتوزيعها حول العالم لدعم الجهود الدولية في مواجهة الجائحة وتعزيز تعافي الاقتصاد العالمي.
وأطلع معالي ابن طوق المجلس على التطورات التي شهدتها البيئة الاقتصادية لدولة الإمارات خلال المرحلة الماضية، بما في ذلك مشاريع الخمسين مثل برنامج 10×10 لتنمية الصادرات، ومنظومة الإقامة الجديدة واستراتيجية استقطاب المواهب، وقمة الإمارات للاستثمار، وبرنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية، كما استعرض عدداً من التشريعات الاقتصادية الجديدة والمبادرات النوعية التي أطلقتها الدولة للتحول إلى نموذج اقتصادي جديد قائم على المعرفة ويتسم بالمرونة والتنافسية والاستدامة، ويحتضن المواهب والمشاريع الريادية، مشيراً معاليه إلى أن هذه المنظومة الاقتصادية الحديثة توفر مظلة لتوليد فرص جديدة للتعاون والشراكة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة على مستوى الحكومة والقطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، استعرض معالي ابن طوق جهود دولة الإمارات في مجال مواجهة تحديات التغير المناخي والحفاظ على البيئة، وما طورته الدولة في هذا الصدد من مبادرات وسياسات رائدة ومتكاملة تدعم الجهود العالمية المبذولة في هذا الصدد وتعزز من مكانة الدولة كوجهة للشراكات العالمية في مجال التغير المناخي.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري إن الولايات المتحدة حليف استراتيجي لدولة الإمارات وأحد أهم شركائها الاقتصاديين والتجاريين على مستوى العالم، مؤكداً أن الروابط الاقتصادية بين البلدين متينة وتشهد نمواً متواصلاً وتنوعاً في مجالاتها وتغطي معظم الولايات الأمريكية الخمسين، وتنطوي على آفاق واسعة للتعاون في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية بما يلبي التطلعات التنموية للبلدين، وينسجم مع استراتيجيات التنمية والمشاريع الاقتصادية المستقبلية التي يطلقها البلدان لدفع عجلة الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة، مركزاً على أهمية مشاريع الخمسين التي أطلقتها دولة الإمارات كمظلة لتوليد فرص الشراكة والتعاون بين دولة الإمارات والولايات المتحدة على مستوى الحكومة والقطاع الخاص.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات نجحت في تعزيز مكانتها لتكون أحد المراكز الداعمة لتنمية وتيسير التجارة إقليمياً وعالمياً، وتتبنى سياسة ثابتة في المرونة والانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة وإزالة أي معوقات أمام نمو التبادل التجاري مع مختلف الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات تتطلع إلى مواصلة العمل عن كثب مع الإدارة الأمريكية الحالية لتوفير الحلول لأي معوقات أمام تجارة البلدين، واتخاذ الإجراءات المشتركة الكفيلة بضمان بيئة محفزة وإجراءات ميسرة لنمو الأنشطة التجارية المتبادلة في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
من جهته، أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أهمية النمو الذي حققه البلدان خلال السنوات الماضية في مجالات التجارة والاستثمار، مؤكداً أن دولة الإمارات تعد أكبر مستقبل للصادرات الأمريكية على مستوى المنطقة لمدة 12 عاماً على التوالي، وهي في المركز الأول بين الدول العربية المستثمرة في الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن استثمارات الشركات الإماراتية في الأسواق الأمريكية تتسم بالتنوع والجودة والخبرات الرائدة، وحققت نجاحات مهمة في قطاعات ذات أولوية في دفع عجلة التنمية، مثل الرعاية الصحية والتكنولوجيا والتشييد والعقارات والتصنيع والطيران وغيرها.
وأعرب معاليه عن اهتمام دولة الإمارات بمواصلة هذا الزخم في نمو الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين، مؤكداً أهمية العمل الوثيق بين الحكومتين لتشجيع تدفق الاستثمارات المتبادلة إلى أسواق البلدين خلال المرحلة المقبلة وتسهيل وصول الشركات الإماراتية والأمريكية إلى الفرص الواعدة في كل منهما، لافتاً إلى اهتمام الشركات الإماراتية بالاستثمار في الصناعات التقنية وتصنيع الشرائح الذكية وأشباه الموصلات ومشاريع تكنولوجيا المعلومات وشبكات الاتصالات من الجيل الخامس وغيرها، مشيراً إلى أن استثمارات الشركات الإماراتية في الولايات المتحدة في أنشطة البحث والتطوير المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا تتجاوز قيمتها اليوم نحو 1.7 مليار دولار أمريكي.
وقد حقق التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين قفزات نمو كبيرة خلال السنوات الماضية، مرتفعاً من 5.22 مليار دولار في عام 2005 إلى 17.83 مليار دولار في عام 2020، فيما جاءت دولة الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى المنطقة والـ19 عالمياً في قائمة أكبر الأسواق المستقبلة لصادرات الولايات المتحدة في عام 2020، حيث بلغت قيمة الصادرات الأمريكية إلى دولة الإمارات في العام الماضي 14.75 مليار دولار. وخلال النصف الأول من عام 2021، زادت قيمة إجمالي التجارة الخارجية بين البلدين على 11 مليار دولار، ما يعطي مؤشراً بنمو حجم التبادل التجاري بين البلدين مع نهاية العام الجاري.
وتستحوذ الاستثمارات الإماراتية على الحصة الأكبر من إجمالي الاستثمارات العربية بالأسواق الأمريكية، برصيد تراكمي يصل إلى 44.7 مليار دولار حتى نهاية 2020، حيث تحتل الدولة المرتبة الأولى عربياً والـ20 عالمياً ضمن أهم البلدان المستثمرة في أمريكا.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.