اختتام فعاليات النسخة الثالثة من مبادرة “سفراء التعايش” بتأكيد عالمي على دور الشباب في ترسيخ السلام

الإمارات

 

 

 

اختتمت في كليات التقنية العليا أعمال الحفل الختامي للنسخة الثالثة من مبادرة “سفراء التعايش”، التي نظمها أمس مركز منارة للتعايش والحوار بشراكة إستراتيجية مع رابطة مكافحة التشهير “ADL”، وسط مشاركة دولية واسعة ضمت نخبة من السفراء والدبلوماسيين والأكاديميين وقادة الأديان وطلبة من جامعات عالمية.

وأكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مركز منارة للتعايش والحوار، في كلمته الافتتاحية، على الأهمية البالغة للدور الذي يضطلع به الشباب في ترسيخ قيم التعايش وبناء جسور التفاهم بين مختلف الحضارات والثقافات والأديان، مشيراً معاليه إلى أن هذه المبادرة باتت تشكل منصة عالمية رائدة لتبادل الأفكار وإطلاق المشاريع الداعمة للسلام والتماسك المجتمعي.

وجسدت المبادرة الرؤية الإستراتيجية لدولة الإمارات في تمكين الشباب، حيث أكدت الأستاذة بخيتة الرميثي، المدير التنفيذي لمركز منارة للتعايش والحوار، في كلمتها الختامية أن المؤتمر يبرهن على أن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل، بل هم شركاء أساسيون في صناعة الحاضر وإحداث الأثر الإيجابي، مبينة أن المبادرة نجحت في تأسيس شبكة عالمية من الشباب المؤمنين بقيم السلام والتسامح.

وأوضحت الرميثي أن الرسالة الجوهرية للمؤتمر تؤكد أن التعايش ينطلق من الأسرة والمدرسة والمجتمع قبل امتداده للمؤسسات والمنصات الدولية، مشيدة بالنماذج الملهمة التي قدمها المشاركون، مؤكدة استمرار قيادة دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها العالمية كنموذج رائد في نشر ثقافة التعايش ودعم التقارب بين الشعوب والاحتفاء بالتنوع.

وشهدت الفعالية استعراض مشاريع بحثية وإبداعية قدمتها ستة فرق طلابية من جامعات عالمية مختلفة، وتوزعت ضمن محاور “أنوار التعايش” و”جسور التعايش” و”حلفاء التعايش”، حيث تناولت هذه المشاريع موضوعات حيوية شملت تعزيز الصمود المعرفي، وإبراز دور المؤسسات الثقافية في بناء مجتمعات قادرة على مواجهة النزاعات وترسيخ التسامح، إلى جانب توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التفاهم بين الشباب، وإطلاق مبادرات فنية وثقافية تسلط الضوء على القيم الإنسانية المشتركة.

وصاحب الحدث تنظيم معرض “دروب الإنسانية: نافذة على الماضي المشترك حيث تلتقي الحضارات وتزدهر معاً”، بالتعاون مع متحف معبر الحضارات، ليتيح للحضور الاطلاع على قطع أثرية ومخطوطات نادرة توثق تاريخ التواصل الحضاري.

وصرح أحمد المنصوري، صاحب المعرض، أن هذا التنظيم يجسد الأهداف المشتركة المستمدة من رؤية القيادة الرشيدة القائمة على الانفتاح والحوار، موضحاً أن المعرض يقدم بعداً تاريخياً يكمل الحديث عن الحاضر والمستقبل من خلال شواهد تاريخية، أبرزها مخطوطة أندلسية تاريخية تضم أناشيد دينية مسيحية مزينة بزخارف وعناصر فنية عربية، مما يؤكد أن التقدم الحضاري كان دائماً ثمرة للتفاعل الإيجابي بين الثقافات.

وأضاف المنصوري أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً رائداً في التسامح مستنداً إلى هويتها الوطنية وقيم العروبة والدين واللغة والانتماء والولاء للقيادة، مشيراً إلى أن قيم الكرم والتعاون و”الفزعة” والانفتاح متجذرة في التاريخ الإماراتي وموروثها الثقافي، ويسعى المعرض لإبرازها وتشجيع المجتمعات الأخرى على تبني نهج التعاون والعمل المشترك. وام


اترك تعليقاً