توقع المستشار العقاري حسين خلف المرسومي، المدير التنفيذي لشركة «ملتي بلان العقارية»، أن تشهد سوق عقارات دبي زخماً متصاعداً خلال الفترة من سبتمبر حتى نهاية 2026، مدفوعة بسبعة عوامل رئيسة تعزز الطلب، وتوسع قاعدة المشترين، وتدعم استدامة النمو في واحدة من أكثر الأسواق العقارية جاذبية عالمياً.
وأوضح المرسومي أن عودة النشاط الاقتصادي والسياحي بعد موسم الصيف تمثل العامل الأول، إذ تسهم في زيادة الزيارات والمعاينات العقارية، وتشجع المشترين الذين كانوا في مرحلة البحث والمقارنة على الانتقال إلى اتخاذ قرارات فعلية.
ويتمثل العامل الثاني في تنوع المشروعات والوحدات المطروحة من حيث المواقع والمساحات والتصاميم والفئات السعرية، بما يلبي احتياجات المستثمرين والمستخدمين النهائيين والعائلات الباحثة عن السكن والاستقرار.
وأشار إلى أن مرونة خطط السداد تمثل العامل الثالث، في ظل تنافس المطورين على تقديم حلول أكثر ملاءمة للقدرات الشرائية، بما يتيح لشرائح أوسع دخول السوق والاستفادة من المشروعات الجديدة من دون ضغوط مالية كبيرة خلال فترة قصيرة.
وأكد أن ثقة المستثمر الدولي تشكل العامل الرابع، مستفيدة من استقرار دبي الاقتصادي، ووضوح إجراءات الملكية والتسجيل، وتطور البنية التحتية، وسهولة ممارسة الأعمال، إلى جانب فرص تحقيق عوائد إيجارية مجزية ونمو طويل الأجل في قيمة الأصول.
وأضاف أن هذه المقومات رسخت مكانة دبي وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الدولية الباحثة عن سوق مستقرة ومرنة، تتمتع بقدرة عالية على استيعاب الاستثمارات وتوفير فرص متنوعة في مختلف الفئات العقارية.
أما العامل الخامس، فيتمثل في اتساع الطلب من متوسطي الدخل الراغبين في الانتقال من الإيجار إلى التملك، خصوصاً مع طرح مشروعات بأسعار مدروسة، ووحدات بمساحات متنوعة، وخطط سداد أكثر مرونة تمتد في بعض الحالات إلى ما بعد التسليم.
وأوضح المرسومي أن هذه الشريحة أصبحت عنصراً مؤثراً في حركة السوق، باعتبارها من المشترين الجادين الباحثين عن الاستقرار السكني وتكوين أصول طويلة الأجل، بما يدعم الطلب الحقيقي ويعزز استقرار السوق بعيداً عن المضاربات قصيرة الأجل.
ويأتي النمو السكاني المتواصل بوصفه العامل السادس، إذ يرفع الحاجة إلى مزيد من الوحدات السكنية والمجتمعات المتكاملة القريبة من مناطق الأعمال والمدارس والمرافق الصحية والخدمات.
وتتمثل الركيزة السابعة في قوة البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري، وما توفره من شفافية وحماية لحقوق المستثمرين والمشترين والمطورين، إلى جانب سهولة إتمام معاملات البيع والشراء والتسجيل عبر أنظمة رقمية متطورة.
وتستند هذه التوقعات إلى الأداء القوي للسوق خلال النصف الأول من 2026، بعدما بلغت قيمة التصرفات العقارية نحو 421 مليار درهم عبر قرابة 109.5 ألف معاملة، شملت مبيعات بقيمة 286.4 مليار درهم، ورهوناً بنحو 102 مليار درهم، وهبات بقيمة 31.4 مليار درهم.
وقال المرسومي: «تدخل عقارات دبي المرحلة المقبلة من موقع قوي، مدعومة بثقة المستثمر الدولي، ونمو طلب متوسطي الدخل، وتنوع الخيارات المتاحة. وستكون الأفضلية للمشروعات التي تجمع بين الموقع الجيد، والسعر المدروس، وجودة التنفيذ، وخطة السداد الواقعية».
وأكد أن السوق مرشحة للحفاظ على زخمها الإيجابي حتى نهاية العام، بما يعزز مكانة دبي وجهة عالمية للاستثمار العقاري والاستقرار السكني.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.