تقرير: الإمارات تتحول إلى مركز عالمي لإدارة وتنمية الثروات

منوعات
تقرير: الإمارات تتحول إلى مركز عالمي لإدارة وتنمية الثروات

أشار تقرير صادر عن «جون سميث للعلاقات العامة – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» إلى أن الإمارات لم تعد وجهة لجذب الثروات فقط، بل أصبحت بيئة متكاملة لإدارتها وتطويرها وحمايتها عبر الأجيال، وهو ما يخلق ديناميكيات جديدة تمتد آثارها إلى قطاعات الخدمات المهنية، وفي مقدمتها العلاقات العامة، التي تشهد تحولاً واضحاً في دورها وتأثيرها داخل السوق، بالتوازي مع تقدم الدولة في ترسيخ موقعها كمركز عالمي للأعمال والاستثمار.

تحول نوعي في سلوك أصحاب الثروات

في هذا السياق، لم يعد أصحاب الثروات يبحثون عن الفرص الاستثمارية فقط، بل عن منظومة متكاملة تشمل الاستقرار، والحوكمة، ووضوح الأنظمة، وسهولة إدارة الأصول، ونمط حياة متقدم، وهو ما يجعل القرار الاستثماري قائماً على الصورة الكاملة، وليس على العائد وحده.

وقالت أميرة منصور، المؤسسة والرئيس التنفيذي لشركة «جون سميث للعلاقات العامة»، إن تدفق أصحاب الثروات إلى الإمارات يرفع مستوى التوقعات داخل السوق، لأن المستثمر عالي الملاءة يقرأ الرسائل الإعلامية باعتبارها انعكاساً حقيقياً لمدى نضج المؤسسة وقدرتها على إدارة سمعتها.

وأوضحت منصور أن سوقاً بهذا الحجم من التدفقات المالية لا يحتاج إلى حضور إعلامي واسع فقط، بل إلى رسائل دقيقة قادرة على بناء الثقة مع جمهور يراجع الأرقام ويتابع المؤشرات ويقارن بين الأسواق قبل اتخاذ القرار، ما يفرض على الشركات أن تقدم نفسها بصورة واضحة ومتماسكة تعكس قيمتها الحقيقية وتخدم مكانتها داخل بيئة أعمال متطورة.

ومن جانبها، أوضحت دينا حسن رضوان، مديرة حسابات العلاقات العامة، أن السوق يشهد انتقالاً واضحاً نحو المحتوى القائم على البيانات والتحليل، مؤكدة أن أصحاب الملاءة يتفاعلون مع الرسائل المدعومة بالأرقام والسياق. وأشارت إلى أن هذا التوجه يدفع شركات العلاقات العامة إلى تطوير أدواتها بما يتناسب مع قطاعات مترابطة تشمل إدارة الثروات والعقارات الفاخرة والخدمات المالية والاستشارية.

قراءة جون سميث لنمو العلاقات العامة… قبل الأرقام

وفي هذا الإطار، ترى «جون سميث للعلاقات العامة – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» أن الطلب على خدمات العلاقات العامة المرتبطة بقطاعات الثروة في الإمارات مرشح لتحقيق نمو يتراوح بين 30 في المئة و45 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة. ولا يُقدَّم هذا الرقم بوصفه نمواً عاماً لكل سوق العلاقات العامة، بل بوصفه تقديراً لنمو الطلب في القطاعات الأكثر اتصالاً بأصحاب الثروات، وهو تقدير يستند إلى العلاقة المباشرة بين اتساع قاعدة أصحاب الثروات الفائقة، وتنوع القطاعات التي تخدمهم، وارتفاع مستوى التنافس بين الشركات على جذب هذه الشريحة.

رسّخت الإمارات موقعها كمركز عالمي للأعمال والاستثمار، مدعومة بالاستقرار، والمرونة التنظيمية، وسهولة ممارسة الأعمال، وهو ما جعلها نقطة جذب لرؤوس الأموال التي تبحث عن بيئة طويلة الأمد. ومع هذا التحول، ترتفع توقعات المستثمرين، ويصبح وضوح الرسائل ودقة المعلومات جزءاً من عملية التقييم، وليس عنصراً ثانوياً.

اقتصاد الثروة لا يتحرك في قطاع واحد

وفي امتداد لهذه القراءة، ترى «جون سميث للعلاقات العامة» أن فهم حركة الثروات في الإمارات لا يمكن أن يقتصر على العقارات وحدها، رغم كونها المؤشر الأكثر وضوحاً. فالثروة التي تتجه إلى الدولة تتحرك عبر منظومة متكاملة تشمل إدارة الأصول والمكاتب العائلية، والأسواق المالية، والاستثمار المؤسسي، إلى جانب قطاعات التكنولوجيا ورأس المال الجريء التي تستقطب شريحة متزايدة من المستثمرين الباحثين عن تنويع محافظهم.

كما يظهر هذا التوجه في نمو الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية المتقدمة، والضيافة الفاخرة، والخدمات المرتبطة بنمط الحياة، وهي قطاعات أصبحت جزءاً من قرار التمركز طويل الأمد داخل الدولة، وليست مجرد خدمات مكملة. ويعكس ذلك انتقالاً من الاستثمار الفردي في أصل واحد إلى بناء حضور اقتصادي متكامل داخل سوق يتمتع ببنية تحتية متقدمة وقدرة عالية على خدمة رؤوس الأموال العابرة للحدود.

ومن هنا، لا يعمل قطاع العلاقات العامة في فراغ، بل يتحرك داخل شبكة قطاعات تحتاج جميعها إلى إدارة دقيقة للسمعة والرسائل. فإدارة الثروات تحتاج إلى اتصال مالي واضح، والعقارات الفاخرة تحتاج إلى سردية تعكس جودة الأصول ونمط الحياة، والتكنولوجيا تحتاج إلى خطاب يشرح النمو والابتكار، والخدمات الصحية والتعليمية تحتاج إلى ثقة طويلة الأمد. وهذا التنوع هو ما يمنح توقعات نمو الطلب على العلاقات العامة أساساً واقعياً ومتصلاً بحركة الاقتصاد لا بمجرد ارتفاع الإنفاق الإعلامي.

وتعد «جون سميث للعلاقات العامة» شركة إماراتية انطلقت عام 2019، وتركز على بناء السمعة للشركات والعلامات التجارية، وتقديم حلول اتصالية وإعلامية تخدم حضور المؤسسات في الأسواق المحلية والخليجية، إلى جانب أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا وأوروبا. وتعمل الشركة مع عدد من العلامات والبراندات العالمية من خلال خدمات تشمل إدارة السمعة، وصياغة الرسائل، والعلاقات الإعلامية، والاتصال المؤسسي، وبناء الحضور المتخصص في القطاعات عالية التنافسية.

 


اترك تعليقاً