تستهدف “جائزة الإمارات للتعليم العالي” التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الثالث عشر من يوليو الجاري تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع الارتقاء بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال ترسيخ ثقافة التميز والابتكار وتحفيز المؤسسات الأكاديمية والطلبة والباحثين والشركاء على تقديم مبادرات وممارسات ذات أثر مستدام تسهم في تعزيز جودة التعليم ودعم تنافسية دولة الإمارات عالمياً.
تأتي الجائزة في وقت يعكس فيه قطاع التعليم العالي في الدولة مستويات متقدمة من النمو والتطور، إذ تضم دولة الإمارات أكثر من 205 آلاف طالب وطالبة موزعين على 103 مؤسسات تعليم عالٍ تقدم ما يزيد على 2400 برنامج أكاديمي، فيما بلغت نسبة توظيف الخريجين المواطنين 77%، وهو ما يجسد نجاح المنظومة التعليمية في مواءمة مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل والاقتصاد الوطني، ومن هذا التميز جاءت جائزة الإمارات للتعليم العالي لتعزز مسيرة التطوير وترسخ ثقافة الأداء المتميز.
ولا تنظر الجائزة إلى التميز باعتباره إنجازاً فردياً أو مؤسسياً فحسب، بل باعتباره ثقافة عمل متكاملة تسهم في تطوير القطاع الأكاديمي ورفع جودة مخرجاته وربطها باحتياجات الاقتصاد الوطني وسوق العمل، بما ينسجم مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وإعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة قطاعات المستقبل.
وقالت فاطمة الحوطي، مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن الجائزة تعكس رؤية الوزارة لبناء منظومة تعليم عالٍ يكون التميز فيها قائماً على جودة المخرجات والأثر المتحقق، وتحفيز المؤسسات والأفراد والشركاء على تطوير نماذج ومبادرات مبتكرة تعزز جاهزية القطاع للمستقبل.
وأضافت أن الجائزة لا تهدف إلى تكريم الإنجازات فحسب، بل إلى ترسيخ بيئة وطنية تتشارك فيها جميع عناصر المنظومة أفضل الممارسات والتجارب الناجحة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التحسين المستمر وتعزيز تنافسية قطاع التعليم العالي ودعم دوره في إعداد الكفاءات القادرة على تحقيق الأولويات الوطنية.
وتكرم الجائزة التميز والابتكار في منظومة التعليم العالي، وتسهم في ترسيخ ثقافة التميز، وتعزيز الأثر، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، من خلال هيكل شامل يضم 4 فئات رئيسية و18 فئة فرعية تغطي مختلف مكونات القطاع.
وتشمل الفئات الرئيسية فئة الريادة المخصصة لمؤسسات التعليم العالي والتدريب المهني الرائدة، وفئة الجاهزية التي تركز على مشاريع التعليم العالي التحولية، وفئة الرواد الموجهة للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية ورواد الأعمال، إلى جانب فئة الأثر الوطني التي تكرم الجهات الحكومية والخاصة والشركاء الذين أسهموا في دعم وتطوير قطاع التعليم العالي.
وتستهدف الجائزة تعزيز التنافسية بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وتشجيعها على تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، ورفع جودة العملية التعليمية، وتحفيز البحث العلمي التطبيقي والابتكار، إضافة إلى بناء شراكات فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول عملية تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتواكب المتغيرات العالمية.
وتشجع المؤسسات التعليمية على تبني أفضل الممارسات العالمية، والاستثمار في المشاريع التحولية والتقنيات الحديثة، وتطوير بيئات تعليمية مرنة قادرة على إعداد خريجين يمتلكون المهارات المستقبلية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل والمنافسة عالمياً.
وتتميز الجائزة باعتمادها معايير تقييم تركز على جودة الأثر واستدامته لا على مبادرات أو أنشطة ما يعزز ثقافة الأداء المبني على النتائج ويدفع المؤسسات إلى الاستثمار في المبادرات ذات القيمة المضافة للتعليم والمجتمع والاقتصاد الوطني
وتعتمد الجائزة في بعض فئاتها على مؤشرات الأداء ونتائج التقييم المؤسسي التي تطبقها الوزارة، بما يرسخ مبادئ الشفافية والموضوعية في اختيار الفائزين.
ولتحفيز المشاركة، خصصت الوزارة جوائز مالية لعدد من الفئات، تصل إلى 50 ألف درهم للفائز الأول في فئة أعضاء الهيئة التدريسية، و40 ألف درهم للفائز الأول في فئة الطلبة، إلى جانب تكريم المؤسسات والجهات الفائزة بما يعكس مكانتها وريادتها في تطوير منظومة التعليم العالي.
ويتواصل فتح باب المشاركة في الجائزة حتى نهاية سبتمبر المقبل قبل انطلاق مراحل التقييم والإعلان عن الفائزين خلال الربع الأخير من العام، في خطوة يتوقع أن تسهم في ترسيخ ثقافة التحسين المستمر، وتعزيز مكانة مؤسسات التعليم العالي الإماراتية إقليمياً وعالمياً، ودعم مستهدفات الدولة في بناء منظومة تعليمية أكثر جودة وابتكاراً واستدامة، بما يرسخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للمعرفة والبحث العلمي وصناعة الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.