“تريندز للبحوث والاستشارات” يطلق مجلة «رؤى ليفانتين» لقراءة التحولات الاستراتيجية في بلاد الشام

الإمارات
“تريندز للبحوث والاستشارات” يطلق مجلة «رؤى ليفانتين» لقراءة التحولات الاستراتيجية في بلاد الشام

 

أبوظبي – الوطن:

في خطوة بحثية جديدة، أطلق «تريندز للبحوث والاستشارات» مجلة تحليلية شهرية جديدة تحمل اسم “رؤى ليفانتين” (Levantine Insights)، من إعداد مكتب تريندز الافتراضي في الأردن. وتأتي المجلة بوصفها منصة معرفية موثوقة تُعنى برصد وتحليل مجمل التحولات الجارية في دول بلاد الشام (الأردن، وسوريا، ولبنان، وفلسطين)، وقراءتها في سياقاتها الإقليمية والدولية.
وينطلق هذا الإصدار في مرحلة إقليمية بالغة التعقيد، تتسم بتسارع التحولات السياسية، والاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية. ويهدف «تريندز» من خلال هذه المجلة إلى تقديم مقاربات تحليلية معمقة تتجاوز الأدوات التقليدية والسرديات الجامدة، بما يسهم في بناء فهم واقعي ومتوازن للمنطقة، ويوفر قراءات رصينة تساعد الباحثين والمهتمين على استشراف التحديات والفرص في مرحلة تتداخل فيها عمليات إعادة التوازن مع عمليات إعادة التشكل الإقليمي.
تعتمد المجلة في منهجيتها على القراءة التحليلية المتعمقة للتقارير والدراسات الدولية والإقليمية، إلى جانب متابعة المؤشرات الميدانية عبر خمسة مجالات رئيسية هي: السياسة، والأمن، والمجتمع، والاقتصاد، والتكنولوجيا.

العدد الأول
وقد جاء العدد الأول شاملاً لعدة محاور رئيسية ترسم ملامح المشهد الراهن في بلاد الشام:
• السياسة والأمن: يتناول هذا المحور تراجع احتمالات اندلاع الحروب العسكرية الشاملة والمواجهات المباشرة في المنطقة، والانتقال نحو حالة معقدة من «اللا حرب واللا سلام»، تقوم على إدارة الأزمات واحتواء الصراعات بدلاً من فرض تسويات نهائية. كما يسلط الضوء على التحولات في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، واتجاهها نحو احتواء المخاطر وإدارة التهديدات، إلى جانب تنامي أهمية أدوات النفوذ غير العسكرية، مثل الاقتصاد والطاقة والتحالفات المرنة. ويخصص المحور مساحة لتحليل التحول في المقاربة الخليجية، ولا سيما في السعودية والإمارات وقطر والكويت، من منطق «إدارة الأزمات» إلى «إدارة ما بعد الأزمات»، عبر توظيف الاستثمار والدبلوماسية والتمويل التنموي لدعم الاستقرار في المشرق العربي.
• المجتمع والهوية: يرصد هذا المحور التحولات الاجتماعية العميقة والضغوط الديموغرافية الناتجة عن الصراعات والأزمات الاقتصادية، مع التركيز على بروز «جيل ما بعد الصراع» الذي يعيد تعريف مفاهيم المواطنة والانتماء عبر شبكات عابرة للحدود وفضاءات رقمية مفتوحة. كما يناقش تراجع هيمنة السرديات الإعلامية المركزية وصعود الإعلام الرقمي الجديد، ومنصات التواصل الاجتماعي، وصحافة المواطن، والمؤثرين، بوصفها أدوات فاعلة في تشكيل الوعي العام وإعادة إنتاج الخطاب المجتمعي.
• الاقتصاد وأسواق العمل: يقدم هذا المحور قراءة مقارنة للاختلالات الهيكلية التي تعانيها اقتصادات المنطقة، مع التركيز على تحديات أسواق العمل وارتفاع معدلات بطالة الشباب. كما يستعرض نماذج التكيف الاقتصادي السائدة في دول بلاد الشام، متناولاً حالة الانكماش الاقتصادي واتساع الاقتصاد غير الرسمي و«اقتصاد البقاء» في سوريا تحت تأثير الحرب والعقوبات، وانهيار النموذج المالي والنقدي وتعدد أسعار الصرف في لبنان، فضلاً عن تحديات الضغط الديموغرافي والبطالة الهيكلية في الأردن رغم استقرار الدينار والسياسات النقدية.
• الأبعاد الرقمية والتكنولوجية: يتتبع هذا المحور أثر الفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي باعتبارهما عاملين مؤثرين في إعادة تعريف مفاهيم القوة والدولة والنفوذ، كما يستعرض مستوى جاهزية المؤسسات الحكومية في بلاد الشام للتحول الرقمي، وفرص توظيف التكنولوجيا في دعم التنمية والحوكمة.
وأكدت المجلة في افتتاحيتها أنها لا تسعى إلى تقديم استنتاجات نهائية أو أحكام مغلقة، بل تهدف إلى توفير محتوى مهني يستند إلى الأدلة والبيانات، ويراعي تعددية الرؤى والزوايا التحليلية. وتسعى «رؤى ليفانتين» إلى أن تكون دليلاً شهريًا متخصصًا يُسهم في إثراء النقاش العام، ورفد المكتبة العربية بقراءات استراتيجية رصينة حول التحولات الجارية ومستقبل المشرق العربي.


اترك تعليقاً