القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي ترسخ الاستدامة كمسار اقتصادي مدعوم بـ 2.3 تريليون دولار عالميا

الإمارات

 

 

عززت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مكانتها الاستراتيجية كجزء من تحول عالمي شامل انتقلت فيه الاستدامة من مجرد طموح ومسؤولية بعيدة المدى إلى مسار اقتصادي وتنموي يعيد تشكيل أولويات الحكومات والأسواق، مؤكدة أن التحول الأخضر بات شرطاً أساسيا لتعزيز التنافسية وبناء المرونة الاقتصادية، في ظل تنامي الاستثمارات العالمية في تحول الطاقة والتي بلغت 2.3 تريليون دولار أمريكي خلال العام 2025، مقارنة بـ 1.8 تريليون دولار قبل عامين.

ونجحت القمة، التي ينظمها كل من المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، على مدى 12 عاما في ترسيخ مفهوم الاقتصاد الأخضر كركيزة أساسية للنمو المستدام، لتشكل منصة عالمية تجمع صناع القرار والقادة والمستثمرين والمبتكرين لتقريب المسافات بين السياسات والتمويل والتكنولوجيا، ونقل الطموحات المناخية إلى نتائج قابلة للقياس، خاصة مع وصول القدرة التشغيلية للطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 43.7 جيجاوات، وتجاوز قدرة المشاريع قيد التطوير حاجز 200 جيجاوات، مما يعكس تحول هذا القطاع إلى قوة اقتصادية متنامية تتطلب توسيع الشراكات وتوفير الأطر التمكينية.

ويدخل العالم اليوم مرحلة مفصلية في مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بعدما أثبتت التقنيات النظيفة جدواها البيئية والاقتصادية وانتقلت إلى التطبيق واسع النطاق محققة عوائد ملموسة، مما يفرض ضرورة تسريع هذا التحول وتوسيع أثره عبر إيجاد نماذج أعمال قابلة للتوسع، وشراكات فاعلة، وتمويل مرن، وسياسات متوائمة، إلى جانب بناء قدرات مؤسسية وبشرية تحول المعرفة إلى مشاريع ذات أثر مستدام، وهو الدور الجوهري الذي تنهض به القمة لتسريع الانتقال من الإنجاز إلى التوسع الشامل.

وتتبلور متطلبات المرحلة المقبلة في الدورة الثانية عشرة من القمة، التي تنعقد يومي 21 و22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي تحت شعار “من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر”، حيث تركز على الانتقال من إثبات الجدوى الفردية للحلول إلى بناء منظومات متكاملة ذات أثر عالمي، وذلك عبر أربعة محاور رئيسية تشمل تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل، مدعومة بثلاثة مواضيع مشتركة هي الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية المتمثلة في سلاسل التوريد والاقتصاد الدائري.

وتؤسس القمة لمرحلة جديدة عنوانها ترسيخ الاقتصاد الأخضر كمسار رئيسي للازدهار المستدام، مستندة إلى نجاحها منذ انطلاقها في بناء جسور العمل الفاعل لربط الرؤية بالتطبيقات والالتزامات بالنتائج، سعياً لتوسيع نطاق الحلول الناجحة بما يواكب حجم التحديات العالمية، ويحول الطموحات المناخية لواقع ملموس يخدم أجيالنا الحالية والقادمة. وام

 


اترك تعليقاً