“مجموعة تريندز” تضع خريطة طريق لتعزيز الريادة المعرفية وتوسيع الحضور العالمي

الرئيسية منوعات
في ذكرى تأسيسها الـ12
“مجموعة تريندز” تضع خريطة طريق لتعزيز الريادة المعرفية وتوسيع الحضور العالمي

 

 

أبوظبي – الوطن:

 

بالتزامن مع احتفال «مجموعة تريندز» بالذكرى الثانية عشرة لتأسيسها، عقد مجلس إدارة المجموعة اجتماعه الثالث، برئاسة الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس الإدارة، وبحضور أعضاء المجلس من مديري عموم الشركات، إلى جانب رؤساء القطاعات ومديري الإدارات التابعة للمجموعة.

وأقر المجلس خلال الاجتماع حزمة من الإجراءات وخريطة طريق إستراتيجية للأشهر الأربعة المتبقية من العام الجاري، تستهدف تعزيز الريادة المعرفية للمجموعة، وتكامل أعمال شركاتها، وتوسيع حضورها وتأثيرها على المستويين الإقليمي والدولي، بما يواكب التحولات المتسارعة ويعزز قدرتها على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى حلول وأدوات قابلة للتطبيق.

تحول مؤسسي

وشكل الاجتماع محطة مهمة في مسيرة «تريندز»، التي بدأت عام 2014 كمركز بحثي متخصص، قبل أن تشهد في عام 2026 تحولاً مؤسسياً إلى «مجموعة تريندز»، تضم خمس شركات، هي: «تريندز للبحوث والاستشارات»، و«تريندز جلوبال»، و«تريندز باروميتر»، و«مرصد تريندز لدراسة الظواهر والتغيرات الاجتماعية»، و«معهد تريندز للتدريب”.

ثلاثة مجالس داعمة

وفي إطار تطوير منظومة الحوكمة وتعزيز الاستفادة من الخبرات العلمية والفكرية والمؤسسية، أعلن مجلس إدارة «مجموعة تريندز» إطلاق “مجلس أمناء مجموعة تريندز”، بما يدعم الرؤية الإستراتيجية للمجموعة ويعزز الاستفادة من الخبرات والكفاءات المتخصصة.

كما أعلن تشكيل “مجلس خبراء تريندز” ضمن «منصة نخبة الخبراء» في معهد تريندز للتدريب، ويضم نخبة من الكفاءات والخبرات القيادية والمتقاعدين في الدولة، بهدف تحويل إرثهم المهني وخبراتهم المتراكمة إلى برامج تدريبية وحلول استشارية تسهم في دعم منظومة العمل الحكومي والخاص، وتعزيز جودة المحتوى التدريبي، وربط المعرفة الأكاديمية بالتجربة التطبيقية.

إلى جانب ذلك، تم الإعلان عن “المجلس الاستشاري لتريندز للبحوث والاستشارات”، بهدف تعزيز العمق العلمي والأكاديمي للإنتاج البحثي، ودعم تطوير الأجندة البحثية والدراسات المتخصصة.

د. محمد العلي: تمكين الشباب ركيزة للمرحلة المقبلة

وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة «مجموعة تريندز»، أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل القدرات والخبرات، والاستثمار في التكنولوجيا والكوادر البشرية، وتوسيع الشراكات الدولية.

وقال إن الهدف لم يعد يقتصر على زيادة حجم الإنتاج المعرفي، وإنما يتجه بصورة أكبر إلى تعظيم أثر المعرفة، وتحويل مخرجات البحث والرصد والقياس والتدريب إلى حلول وأدوات قابلة للتطبيق، بما يخدم صناع القرار والمؤسسات والمجتمع.

وأضاف أن الاستثمار في العقول وتمكين الكوادر البحثية الشابة يمثلان ركيزتين أساسيتين في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن بناء معرفة هادفة ومستدامة يتطلب تطوير الإنسان إلى جانب تطوير الأدوات والتقنيات، وتعزيز قدرة الباحثين والخبراء على التعامل مع المتغيرات المتسارعة وصياغة رؤى تستشرف المستقبل.

أرقام تعكس مسيرة الإنتاج المعرفي

وعلى امتداد مسيرته، رسخ «تريندز» البحث العلمي وإنتاج المعرفة الرصينة باعتبارهما أساساً لعمله، وطوّر نموذجاً بحثياً يجمع بين العمق الأكاديمي والقدرة على قراءة التحولات المتسارعة واستشراف المستقبل.

وتعكس حصيلة السنوات الماضية حجم الإنتاج المعرفي الذي راكمته المؤسسة؛ إذ بلغ إجمالي التقارير والدراسات الخاصة 1,925 تقريراً ودراسة، و1,430 ورقة بحثية، و1,529 مقالاً ودراسة منشورة في مصادر خارجية، إلى جانب إصدار أكثر من 500 إصدار علمي متنوع، أصيلاً ومترجماً، إضافة إلى 16 دراسة ضمن سلسلة موسوعة الإخوان المسلمين.

وفي مجال السلاسل العلمية، أنتج “تريندز” 211 سلسلة علمية، توزعت بين إستراتيجية واقتصادية وسياسية، وسلاسل متخصصة في الإسلام السياسي والذكاء الاصطناعي وقضايا المستقبل.

حضور دولي وشراكات بحثية واسعة

وشهدت مسيرة «تريندز» توسعاً لافتاً في الحضور الدولي، من خلال المشاركة في المعارض والمؤتمرات والمنتديات العالمية، وبناء شراكات مع الجامعات ومراكز الفكر والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية.

وشارك «تريندز» في 101  معرض للكتاب حول العالم، فيما تجاوز عدد الشراكات البحثية والأكاديمية 401  شراكة مع مؤسسات ومراكز فكر وجامعات حول العالم.

كما نظم “تريندز” 386 فعالية علمية شملت المؤتمرات والندوات والمحاضرات والحلقات النقاشية، إضافة إلى ذلك، سجل “تريندز” 710 مشاركات في فعاليات بحثية خارجية أقيمت حول العالم لمناقشة أبرز القضايا الدولية والتحديات والتحولات المؤثرة في مستقبل المجتمعات والدول.

من الحضور إلى العالمية

ويمثل «تريندز جلوبال»، بوصفه الذراع الدولية للمجموعة، أحد أبرز ملامح المرحلة الجديدة، حيث تستهدف المجموعة، من خلال مكاتبها الـ26 حول العالم، تعزيز شراكاتها الدولية وتوسيع التعاون مع الجامعات ومراكز الفكر والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية.

الذكاء الاصطناعي

ويحتل الذكاء الاصطناعي موقعاً متقدماً في خريطة الطريق الجديدة للمجموعة، انطلاقاً من إدراك «تريندز» أن هذه التقنيات لم تعد مجالاً تقنياً منفصلاً، وإنما أصبحت عاملاً مؤثراً في الاقتصاد والسياسة والأمن والتعليم وإنتاج المعرفة وصناعة القرار.

وفي هذا السياق، تتجه المجموعة إلى تعميم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والتحليل والاستشراف، وتطوير المؤشرات والقياسات والرصد الرقمي، إلى جانب تأهيل الباحثين والكوادر البشرية على استخدام هذه الأدوات بكفاءة ومسؤولية.

نمو يستهدف التمكين

يشكل تمكين الشباب أحد المحاور الثابتة في مسيرة «تريندز»، انطلاقاً من قناعته بأن الاستثمار في المعرفة لا ينفصل عن الاستثمار في الإنسان.

وعمل «تريندز» خلال السنوات الماضية على توفير مساحات للشباب والباحثين والطلبة للتعلم والتدريب والمشاركة في العمل البحثي، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل والاستشراف. وتواصل «مجموعة تريندز» تعزيز قدراتها البشرية والتنفيذية، حيث وصل إجمالي كادرها الوظيفي إلى 211 موظفاً.

واستمراراً لنهجها في دعم الطاقات الإماراتية، نجحت المجموعة في استقطاب 102 موظف مواطن، محققة نسبة توطين بلغت 65.38% من إجمالي قوتها العاملة.

تطوير أدوات قياس الرأي العام

وفي إطار التكامل بين شركات المجموعة، تواصل «تريندز باروميتر» تطوير أدوات استطلاعات الرأي العام وقياس الاتجاهات، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتحسين دقة العينات.

وتستهدف المرحلة المقبلة توسيع نطاق الدراسات والاستطلاعات، بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق منصة «أوبينكست» (OPINXT) المتخصصة في استطلاعات الرأي.

وبالتوازي، يواصل “مرصد تريندز لدراسة الظواهر والتغيرات الاجتماعية” توسيع نطاق الدراسات الاجتماعية ورصد الظواهر المجتمعية، وتطوير منهجيات قياسها باستخدام الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواصلة تطوير إنتاجه المعرفي من خلال مجلة “أبعاد مجتمعية”، التي تتناول التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

وقد سخّر «تريندز» إمكانياته البحثية لتقديم قراءات دقيقة لصناع القرار والمجتمع، حيث نفذ 150 استطلاع رأي عام في مختلف القضايا الحيوية، و122 دراسة استشارية قدمت لجهات ومؤسسات رئيسية.

التدريب.. نموذج رقمي أكثر تخصصاً

ويواصل “معهد تريندز للتدريب” تطوير برامجه ومساقاته المتخصصة، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والاتصال الإستراتيجي والبحث والدراسات المستقبلية، إلى جانب تطوير منصة تدريبية رقمية تتيح تخصيص البرامج وفق احتياجات الأفراد والمؤسسات، وتوسيع الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومعاهد التدريب الدولية.

وشهد مجال البرامج التدريبية المتخصصة نشاطاً بارزاً، إذ قدمت المجموعة 131 دورة تدريبية متخصصة استهدفت رفع كفاءة الكوادر في المؤسسات والجهات الشريكة.

إعلام تفاعلي وحضور معرفي متنامٍ

وفي مجال الإعلام والمنصات المعرفية، وصل الحضور الإعلامي والمعرفي لـ«تريندز» إلى مستويات متقدمة عبر المنصات الرقمية والميدانية.

وتم نشر 47,048 منشوراً معرفياً عبر المنصات المختلفة، فيما تجاوز إجمالي المشاهدات والتفاعلات 55.8 مليون مشاهدة وتفاعل، كما تم إنتاج 115 حلقة بودكاست استضافت نخبة من المسؤولين والخبراء الدوليين.

وأصدر “تريندز” 6,714 نشرة وتقريراً دورياً، شملت النشرات اليومية والأسبوعية والشهرية، إضافة إلى نحو 400 خبر صحفي باللغتين العربية والإنجليزية.

39  جائزة وتكريماً

وحصدت “مجموعة تريندز” 39 جائزة وتكريماً منذ عام 2019 وحتى نهاية أغسطس 2026، تقديراً لريادتها في مجالات البحث العلمي ومكافحة الفكر المتطرف.

وتنوعت الجهات المانحة للجوائز والتكريمات بين هيئات حكومية إماراتية ودولية، ومنظمات ومؤسسات مرموقة، من بينها منظمة الآيزو، ومجلس الأمن السيبراني، وسفارة بولندا، ومهرجانات دولية للكتاب في باريس ونيروبي، إلى جانب تكريمات وجوائز في برلمانات عالمية، من أبرزها برلمانات بريطانيا وفرنسا وكندا، بما يعكس الحضور المتنامي لـ«تريندز» على الساحتين الإقليمية والدولية.

من 2014 إلى 2026.. مسيرة تحول نحو المستقبل

وبعد اثني عشر عاماً من التأسيس، تعكس مسيرة «تريندز» تحولاً متدرجاً من مؤسسة بحثية إلى منظومة معرفية متعددة التخصصات؛ وتؤكد خريطة الطريق التي أقرها مجلس الإدارة أن المرحلة المقبلة ستقوم على مجموعة من المرتكزات، في مقدمتها التكامل المؤسسي، والذكاء الاصطناعي، وتعظيم الأثر، والاستثمار في العقول، وتوسيع الشراكات، وتعزيز الحضور الدولي، وتطوير الحوكمة والخبرات.


اترك تعليقاً