شرع وفد اقتصادي رفيع المستوى، يضم 15 من كبار رائدات الأعمال في جمهورية الصين الشعبية يمثلن شركات ومجموعات أعمال تبلغ إيراداتها السنوية نحو 4.85 مليار يوان، في زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تستمر لأسبوعين.
تأتي هذه الزيارة بتنظيم مشترك من الاتحاد النسائي العام وسفارة الدولة في بكين، ضمن برنامج استثماري موسع يجوب عددا من إمارات الدولة لاستكشاف الفرص التجارية، وبحث آفاق بناء شراكات اقتصادية مستدامة بين رائدات الأعمال في البلدين.
وتتوزع أعمال الشركات التي يمثلها الوفد على قطاعات حيوية متنوعة تشمل الصناعة، والتجارة، والضيافة، والسياحة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا الحيوية، والبنية التحتية، والطاقة الجديدة، والإضاءة الذكية، والعقارات والخدمات الاستثمارية، وصولا إلى المنسوجات والملابس.
وتبرز ضمن الوفد شركات تقود قطاعات المطاعم والأغذية بإيرادات سنوية تصل إلى 1.203 مليار يوان وقيمة أعمال تبلغ 5 مليارات يوان، إلى جانب كيانات في قطاعات الضيافة والسياحة تمتلك أصولاً تقارب 5.03 مليار يوان، ما بين شركات لها شركاء قائمون في الدولة، وأخرى تضع السوق الإماراتية ضمن أولويات توسعها.
وجاء تشكيل الوفد وفق معايير اقتصادية مدروسة، إذ يضم ثماني قيادات يمتلكن خبرة وسجلا مرتبطا بالسوق الإماراتية، وخمس قيادات يمثلن شركات ذات إمكانات قطاعية قوية وفرص واعدة للتعاون، إلى جانب قيادتين تبحثان بناء حضور جديد لشركاتهما في الدولة.
وفي هذا السياق، أكدت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام، أن استضافة الوفد تأتي ضمن توجه الاتحاد نحو توسيع مجالات التعاون الدولي للمرأة، وربطها بصورة أكبر بالفرص الاقتصادية والاستثمارية ذات الأثر المستدام.
وقالت سعادتها: حرصنا في هذه الزيارة على استضافة نخبة منتقاة من رائدات الأعمال الصينيات ممن يمثلن شركات ذات ثقل اقتصادي وخبرات متنوعة، لأن هدفنا يتجاوز تبادل الزيارات والخبرات إلى بناء روابط اقتصادية مباشرة يمكن أن تتحول إلى شراكات واستثمارات ومشروعات مشتركة، ونتيح لهن فرصة الاطلاع عن قرب على ما تمتلكه دولة الإمارات من منظومة اقتصادية متكاملة، وبنية تحتية متقدمة، وبيئة أعمال تنافسية، وفرص نوعية في قطاعات متعددة، وفي الوقت ذاته فتح قنوات مباشرة بينهن وبين رائدات وسيدات الأعمال الإماراتيات.
وأضافت السويدي : ننظر إلى المرأة بوصفها شريكا فاعلا في بناء العلاقات الاقتصادية بين الدول، ونؤمن بأن تمكين رائدات الأعمال من الوصول المباشر إلى الأسواق والفرص الاستثمارية والشركاء المحتملين يفتح مجالا أوسع لتحويل العلاقات المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية إلى تعاون اقتصادي نسائي مستدام وقابل للنمو.
ويتضمن برنامج الزيارة سلسلة جولات ميدانية ولقاءات مع الجهات الاقتصادية وغرف التجارة والمستثمرين؛ حيث تشهد محطة أبوظبي استعراض منظومة الاستثمار ومسارات دخول السوق، وزيارات لمدينة كيزاد والمناطق الصناعية، وعقد حوار استثماري استراتيجي بالتعاون مع غرفة أبوظبي ومجموعة موانئ أبوظبي، وعلاوة على ذلك، سيختبر الوفد منظومة النقل والخدمات اللوجستية المتكاملة عبر رحلة بـ “قطار الاتحاد”.
ويواصل الوفد جولاته في إمارة الفجيرة للتعرف على استراتيجية النمو الصناعي وفرص التجارة في الموانئ، لينتقل بعدها إلى رأس الخيمة للاطلاع على مجالات الاستثمار والبنية التحتية الداعمة لعمليات الإنتاج.
وتستمر الجولات الميدانية في أم القيوين وعجمان والشارقة، لتشمل زيارات للمناطق الحرة والمنشآت النوعية، وعقد طاولات مستديرة لاستكشاف الشراكات، قبل أن تُختتم الزيارة في دبي ببرنامج موسع يعزز تحويل هذه الحوارات إلى مشروعات تجارية واستثمارية طويلة الأمد وذات أثر اقتصادي مشترك. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.