تحت رعاية سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، تنعقد النسخة الأكبر من الأسبوع العالمي للغذاء خلال الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر 2026، في مركز أدنيك أبوظبي.
تنظم مجموعة «أدنيك»، إحدى شركات «مُدن» الحدث بشراكة استراتيجية مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية. واستناداً إلى النجاح الكبير الذي حققته نسخة عام 2025، والتي شهدت مشاركة أكثر من 2,000 عارض وعلامة تجارية من 75 دولة، واستقطبت أكثر من 40,000 زائر، وأسفرت عن إبرام اتفاقيات بقيمة 6.6 مليارات درهم، يعود الأسبوع العالمي للغذاء في عام 2026 بأكبر نسخة له منذ انطلاقه، حيث يشهد توسيع نطاقه ليشمل بُعداً جديداً موجهاً للمستهلكين، إلى جانب منصته الراسخة للأعمال والتجارة والاستثمار وصناعة السياسات.
وأكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، المدير العام لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة، أن الأسبوع العالمي للغذاء يجسد رؤية إمارة أبوظبي في بناء منظومة غذائية أكثر استدامة وابتكاراً مع تعزيز جاهزية سلاسل الإمداد، ودعم التنافسية العالمية لقطاع الأغذية والمشروبات.
وأضاف سعادته: «تواصل الهيئة ترسيخ دورها كشريك استراتيجي في هذا المحفل العالمي من خلال دعم المبادرات والمشاريع التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي والغذائي، وتمكين المزارعين المحليين، وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات والشركاء الدوليين. وتأتي مشاركتنا في نسخة هذا العام تأكيداً لالتزامنا بمستهدفات الأمن الغذائي الوطني، وتبني الحلول والتقنيات المبتكرة التي تسهم في بناء منظومة غذائية مرنة ومستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية».
وقال سعادة حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أدنيك»: «أصبح الأسبوع العالمي للغذاء حدثاً محورياً يجسد جهود أبوظبي ويُرسّخ مكانتها مركزاً عالمياً، حيث يجمع الشركات والمستثمرين والمبتكرين والمشترين والعلامات التجارية لفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار والوصول إلى الأسواق. ومن خلال ربط جميع حلقات سلسلة القيمة الغذائية، يسهم الحدث في تعزيز دور أبوظبي محفّزاً للابتكار والتعاون والنمو المستدام في قطاع الغذاء العالمي».
وأضاف سعادته أن نسخة عام 2026 من الأسبوع العالمي للغذاء توفر منصةً للشركات والعلامات التجارية المحلية والإقليمية لاستعراض منتجاتها أمام جمهور دولي، وتسهم في بناء شراكات استراتيجية، واستكشاف فرص جديدة في أبرز الأسواق العالمية. وأشار إلى أن الحدث يجمع صناع القرار وقادة القطاع والمبتكرين، ما يتيح تبادل المعارف والخبرات، وتسليط الضوء على أحدث التوجهات، ودفع الحلول العملية التي تعزز الأمن الغذائي والاستدامة ومرونة سلاسل الإمداد.
وقال سعادة الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة: «يجسد الأسبوع العالمي للغذاء رؤية دولة الإمارات في تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والشراكات الاستراتيجية الهادفة إلى بناء منظومات غذائية مستدامة وقادرة على مواجهة تحديات الأمن الغذائي وتغير المناخ».
وأكد سعادته أن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي تواصل أداء رسالتها بوصفها منصة دولية لدعم البحث العلمي والابتكار وبناء القدرات، من خلال تنظيم المؤتمرات وإطلاق المبادرات النوعية وتعزيز الشراكات مع المؤسسات العلمية الدولية.
وأشار سعادته إلى أن الاستثمار في البحث العلمي والذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية مناخياً يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية، وأن الجائزة ستواصل من أبوظبي دعم التعاون الدولي ونقل المعرفة والابتكار، بما يعزز ريادة دولة الإمارات في هذا القطاع الحيوي.
وتُعقد النسخة الثانية من «القمة العالمية للأمن الغذائي» بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين وصناع السياسات والباحثين ورواد صناعة الغذاء، لتسليط الضوء على أهمية توحيد الجهود لبناء منظومة غذاء أكثر مرونة واستدامة وجاهزية للمستقبل.
وللمرة الأولى، تشهد نسخة عام 2026 من الأسبوع العالمي للغذاء إطلاق منصة جديدة بعنوان «من أصحاب الأعمال إلى المستهلكين»، وهي تهدف إلى تعزيز التفاعل المباشر بين الشركات والمستهلكين بما يسهم في رفع وعي المستهلكين، وتسريع تبني المنتجات والحلول المبتكرة، ودعم نمو الشركات المشاركة في مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية. وستضاف إلى الحدث قطاعات جديدة تشمل الأعلاف الحيوانية، ومعرض ومنتدى متخصص في العسل بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات النحالين «أبيمونديا».
وتجمع نسخة 2026 مختلف مكونات منظومة الغذاء العالمية، ويشمل ذلك الحكومات والمشترين والمستثمرين والموردين والمزارعين والمصنعين والمبتكرين. وسيتمكن الزوار والمشاركون من الاطلاع على السلع النهائية والمنتجات الزراعية الخام، والاستفادة من زيادة عدد الأجنحة الدولية والحلول المبتكرة الجاهزة للتطبيق، ضمن تجربة متكاملة لقطاعي الأغذية والمشروبات تحت سقف واحد.
وتعود في نسخة هذا العام مجموعة من الفعاليات الرئيسية، من أبرزها «منتدى التكنولوجيا الزراعية» بنسخته الموسعة، والذي يستعرض أحدث التقنيات المؤثرة في الممارسات الزراعية بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين. ويوفر «سوق المزارعين» منصة لعرض المنتجات المحلية أمام جمهور عالمي، وتسليط الضوء على دورهم الحيوي في تعزيز منظومة الأمن الغذائي في دولة الإمارات.
ويواصل برنامج «المشترين المستضافين» تقديم منصة متخصصة للتواصل وبناء الشراكات، من خلال ربط العارضين بمشترين مؤهلين اختيروا مسبقاً، بما يساعد الشركات على توسيع أعمالها واغتنام فرص جديدة قبل الحدث وأثناءه وبعده.
وتشهد نسخة هذا العام حضوراً دولياً واسعاً من أبرز المنظمات العالمية المعنية بالغذاء والزراعة، وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، التي شاركت في النسخة السابقة كشريك استراتيجي رئيسي، وقادت سلسلة من الحوارات رفيعة المستوى عن الزراعة الذكية مناخياً، وصحة الثروة الحيوانية، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالصدمات الغذائية. وتأتي مشاركة الفاو هذا العام امتداداً لدورها المحوري في دعم التحول نحو أنظمة غذائية أكثر مرونة واستدامة، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة تحديات الأمن الغذائي.
ويشارك في الحدث أيضاً المكتب شبه الإقليمي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان لدول الخليج واليمن ، بما يعزز التكامل بين الجهود العالمية لضمان سلامة الغذاء واستدامة الإنتاج الحيواني.
ويستعرض الحدث مختلف جوانب عمليات قطاع الغذاء، بدءاً من مرحلة الإنتاج الأولي التي تشمل المحاصيل الزراعية والبيوت المحمية والثروة الحيوانية، إلى عمليات التصنيع والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، وصولاً إلى ممارسات الاقتصاد الدائري التي تحول المواد الخام إلى قيمة اقتصادية. ويشكل الأسبوع العالمي للغذاء منصة تتيح للشركات بمختلف أحجامها دخول أسواق تصديرية جديدة والاستفادة من الفرص التجارية العالمية.
وتستضيف أبوظبي الحدث في وقت تواصل فيه الإمارة استثماراتها النوعية في البنية التحتية للأمن الغذائي والزراعة الذكية، في إطار الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في دولة الإمارات، إضافة إلى أن نسخة عام 2026 من الأسبوع العالمي للغذاء توفر منصة تساعد الشركات في الوصول إلى فرص الاستثمار الجديدة، وبناء الشراكات، وتوسيع عملياتها في قطاع الأغذية والمشروبات. ويعكس الحدث تطور الحوار العالمي بشأن الغذاء، وانتقاله من التركيز على مواجهة التحديات الآنية إلى تبني نهج استباقي يهدف إلى ضمان استدامة وأمن الأنظمة الغذائية في المستقبل. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.