شاركت دولة الإمارات في أعمال الاجتماع الـ 126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد أمس في مملكة البحرين.
وترأس وفد الدولة معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، وضم الوفد سعادة أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي مدير عام الجمارك وأمن المنافذ بالإنابة بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وسعادة عبدالعزيز محمد الملا المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، وسعادة علي عبد الله شرفي، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية في وزارة المالية، إلى جانب عدد من المعنيين في وزارة المالية.
وبحث الاجتماع عدداً من الملفات ذات الأولوية في مسيرة التكامل المالي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ترابط الاقتصادات الخليجية، ودعم كفاءة السوق الخليجية المشتركة، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة لحركة التجارة والاستثمار، إلى جانب متابعة المبادرات والمشاريع التي تسهم في تعزيز الوحدة الاقتصادية الخليجية ورفع تنافسية دول المجلس وقدرتها على الاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية.
وشكل الاجتماع منصة لمتابعة ما تم إنجازه في عدد من مسارات التعاون المالي والضريبي والجمركي، وبحث الخطوات المقبلة لتطوير العمل الخليجي المشترك بما يحقق مزيداً من التكامل ويعزز العوائد الاقتصادية على دول المجلس ومواطنيها وقطاع الأعمال.
وتأتي مشاركة دولة الإمارات في الاجتماع في إطار الدور الذي تضطلع به وزارة المالية في دعم جهود التكامل الاقتصادي الخليجي، وتعزيز دور ومكانة الدولة في السوق الخليجية المشتركة، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو ترسيخ التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، وتعزيز العوائد الإيجابية للتكامل على الأفراد والشركات، ودعم النمو والازدهار المستدام في دول المجلس.
وقال معالي محمد بن هادي الحسيني: تواصل دولة الإمارات دعمها للجهود الخليجية الرامية إلى ترسيخ التكامل الاقتصادي والمالي بين دول مجلس التعاون، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تعزيز الترابط بين اقتصادات دول المجلس يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة اقتصادية خليجية أكثر تنافسية ومرونة واستدامة وإن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير الأطر المشتركة وتحويل مخرجات التعاون إلى مبادرات ذات أثر ملموس على أرض الواقع، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز كفاءة الأسواق، وتوفير فرص أوسع للقطاع الخاص، ودعم النمو والتنويع الاقتصادي في دول المجلس.
وأشار معاليه إلى أهمية مواكبة مسيرة التكامل للتحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، والاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة والاقتصاد الرقمي، بما يعزز جاهزية الاقتصادات الخليجية وقدرتها على المنافسة عالمياً.
وأوضح أن دولة الإمارات تنظر إلى التكامل الاقتصادي الخليجي باعتباره مساراً مستمراً يتطلب تنسيقاً متواصلاً وتطويراً متدرجاً للسياسات والأنظمة والإجراءات المشتركة، مؤكداً حرص الدولة على مواصلة العمل مع الدول الأعضاء والأمانة العامة لمجلس التعاون لدعم المبادرات التي تعزز الوحدة الاقتصادية وتدعم مصالح مواطني دول المجلس وقطاع الأعمال.
وناقش الاجتماع نتائج الاجتماع الـ87 للجنة محافظي البنوك المركزية بدول المجلس، ونتائج الاجتماع الـ18 لهيئة الاتحاد الجمركي بدول المجلس، إلى جانب نتائج الاجتماع الـ17 للجنة رؤساء ومدراء الإدارات الضريبية بدول المجلس، ونتائج الاجتماع الـ45 للجنة السوق الخليجية المشتركة.
كما بحث نتائج اجتماعات فريق العمل الفني من وزارات المالية بدول المجلس بشأن تقييم الفعاليات ووضع تصور حول أفضل ممارسات مشاركة دول المجلس في الفعاليات الدولية الهامة، إضافة إلى تقرير حول نشاطات مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، ومستجدات مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والدول والمجموعات الدولية الأخرى.
وتطرق الاجتماع إلى مستجدات تحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، ومستجدات الدراسات والمشاريع المتعلقة بالتكامل الاقتصادي والتنموي التي يقوم بإعدادها ومتابعتها مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، فضلاً عن مستجدات التوقيع والمصادقة على اتفاقية نظام ربط المدفوعات بين دول المجلس.
واستعرض مستجدات قرارات لجنة التعاون المالي والاقتصادي فيما يتعلق بالضريبة، وذلك في إطار متابعة الجهود المشتركة لتطوير منظومة التعاون الضريبي وتعزيز التنسيق بين دول المجلس بما يدعم التكامل الاقتصادي والمالي ويواكب تطورات البيئة الاقتصادية الإقليمية والدولية. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.