“المدرسة الرقمية” توسّع برامج إعداد المعلمين رقمياً في سيشيل

الإمارات
“المدرسة الرقمية” توسّع برامج إعداد المعلمين رقمياً في سيشيل

 

 

 

أطلقت المدرسة الرقمية، إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بالتعاون مع مكتب التبادل المعرفي الحكومي في حكومة دولة الإمارات، ووزارة التربية وتنمية الموارد البشرية في جمهورية سيشيل، مرحلة جديدة من برنامج إعداد المعلمين في سيشل، لبناء قدرات نحو 100 معلم ومعلمة من 11 مدرسة في مجال التعليم الرقمي.

ويهدف البرنامج إلى تمكين المعلمين في سيشل من توظيف أدوات وتقنيات التعليم الرقمي الحديثة في العملية التعليمية، ليصل إجمالي المستفيدين من برامج المدرسة الرقمية في سيشيل إلى 395 معلماً ومعلمة.

وتجسد المرحلة الجديدة جهود المدرسة في تعزيز التحول الرقمي في قطاع التعليم في سيشل، من خلال التوسع في تطبيق نموذج متكامل يجمع بين التدريب العملي والتعلم الرقمي المرن، بما يضمن نقل المعرفة بصورة تطبيقية ومستدامة، ويسهم في بناء قدرات تعليمية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التعليم.

وأكد سعادة محمد بن طليعة، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، أن التعاون يجسد نهج حكومة دولة الإمارات وضمن جهودها لتعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة الحكومية، ودعم مبادرات تطوير التعليم والتحول الرقمي وبناء القدرات في الدول الشريكة، بما يسهم في نقل التجارب والخبرات الإماراتية في مجالات التعليم الرقمي والتنمية البشرية.

وقال إن مكتب التبادل المعرفي الحكومي يحرص على تعزيز الشراكات الهادفة التي تسهم في إحداث التغيير الإيجابي في أداء القطاعات الحيوية التي تخدم المجتمع وتعزز جودة الحياة، لافتاً إلى أن لدى حكومة دولة الإمارات تجارب تعليمية رقمية حديثة وريادية تمثل نموذجاً يلهم الكثير من الحكومات.

من جانبه أكد الدكتور جاستن زيليم، الأمين العام للتعليم العام والمناهج في وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية في جمهورية سيشيل، أن إطلاق برامج المدرسة الرقمية يمثل خطوة مهمة وفي توقيت مناسب ضمن الجهود الوطنية لتعزيز جودة التعليم من خلال توظيف التكنولوجيا بصورة فاعلة، وتمكين الطلبة من اكتساب المهارات اللازمة للمستقبل.

وقال: “نثمّن هذه الشراكة مع المدرسة الرقمية، التي تقوم على رؤية مشتركة تهدف إلى إحداث تحول حقيقي في منظومة التعليم، من خلال توفير بيئات تعلم رقمية متكاملة، ومحتوى تعليمي متوافق مع المناهج، إلى جانب دعم المعلمين عبر برامج تطوير مهني متقدمة، بما يسهم في توسيع الفرص التعليمية وتقليص الفجوات التعليمية”.

بدوره، أكد الدكتور وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية، أن توسع برامج تدريب المعلمين في جمهورية سيشيل يأتي ضمن جهود المدرسة الرقمية لتعزيز أثرها العالمي، انطلاقاً من الإيمان بأن المعلم هو حجر الأساس في أي تحول تعليمي مستدام.

وقال، إن المدرسة تعمل من خلال هذه الشراكة على تزويد المعلمين بالمهارات والأدوات الرقمية التي تمكنهم من توظيف التكنولوجيا الحديثة بفاعلية داخل الصفوف الدراسية، بما يسهم في تطوير جودة التعليم وتعزيز جاهزية الطلبة لمتطلبات المستقبل.

ويأتي البرنامج ضمن جهود المدرسة الرقمية لبناء قدرات المعلمين وتمكينهم من توظيف أدوات وتقنيات التعليم الرقمي الحديثة، من خلال “الأكاديمية العالمية للمعلم الرقمي” (DEGA)، التي تُعد واحدة من أكبر مبادرات إعداد المعلمين رقمياً متعددة اللغات على مستوى العالم، حيث استفاد منها نحو 40 ألف معلم ومعلمة من أكثر من 40 دولة، عبر برامج تدريبية تُقدم بسبع لغات هي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والكردية، والبرتغالية، والإندونيسية.

ويتضمن البرنامج تنفيذ دورة “التوجيه” التأسيسية، التي تركز على تمكين المعلمين من استخدام المنصة التعليمية الرقمية، والتعرف على آليات الوصول إلى المحتوى التعليمي، واستكمال متطلبات التعلم الرقمي بنجاح، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط الفاعل في بيئات التعليم الحديثة. كما يشمل البرنامج دورة ثانية بعنوان “التعلم في الفصل الرقمي ضمن بيئة تعليمية عبر الإنترنت”، تهدف إلى تطوير مهارات المعلمين في إدارة الصفوف الرقمية، وتوظيف أدوات وتقنيات التعليم الحديثة بكفاءة في العملية التعليمية.

وتُعد “المدرسة الرقمية”، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في نوفمبر 2020، ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أول مدرسة رقمية معتمدة دولياً، تستهدف توفير خيارات تعليمية مرنة وذكية للفئات الأقل حظاً حول العالم.

ونجحت “المدرسة” في الوصول إلى أكثر من 850 ألف مستفيد في أكثر من 40 دولة، عبر برامج ومبادرات تعليمية تقدم بسبع لغات، بالشراكة مع حكومات ومنظمات دولية وجامعات عالمية، وهي معتمدة أكاديمياً من هيئة (NEASC) في الولايات المتحدة الأمريكية.

يُذكر أن حكومة دولة الإمارات أطلقت برنامج التبادل المعرفي الحكومي عام 2018، بهدف نقل أفضل الممارسات والخبرات الحكومية إلى دول العالم، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التحديث والتطوير الحكومي؛ حيث نجح في بناء شراكات مع عشرات الدول لدعم بناء القدرات المؤسسية وتطوير الأداء الحكومي. وام


اترك تعليقاً