تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تحت شعار “من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر”، لتطرح في صميم نقاشاتها سؤالاً بات أكثر إلحاحاً مع تسارع التحول العالمي وهو كيف يمكن الانتقال من النماذج الخضراء التي أثبتت نجاحها إلى تطبيقها على نطاق أوسع، وبالسرعة التي تتطلبها التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة؟.
وكشفت “مبادرة سياسات المناخ” أن التمويل المناخي العالمي تجاوز 2 تريليون دولار أمريكي للمرة الأولى في عام 2024 ومع ذلك، فإن وتيرة النمو لا تزال بحاجة إلى التسارع لتحقيق الأهداف المناخية العالمية.
وتناقش القمة، التي ينظمها كلٌ من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، يومي 21 و22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، توسيع نطاق النماذج التي أثبتت نجاحها، وتوفير التمويل والبنية التحتية والسياسات والشراكات التي تمكّنها من تحقيق أثر أوسع وأكثر استدامة.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر: “أثبتت التجارب على مستوى العالم أن الحلول القادرة على دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر موجودة فعلاً، وأصبحت الأولوية اليوم لتسريع تطبيقها وتوسيع نطاقها وتعزيز أثرها وتجسد القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 هذه المرحلة من خلال استضافة واضعي السياسات وصنّاع القرار والمستثمرين والخبراء والمبتكرين لتبادل النماذج المجرّبة، واستكشاف فرص التمويل والشراكات، وتوطيد التعاون الدولي الذي يحوّل الإنجازات الفردية إلى تحول واسع ومستدام يخدم الأجيال الحالية والقادمة.. ويأتي هذا التوجه في وقتٍ تحولت فيه قطاعات عديدة من الاقتصاد الأخضر إلى أسواق راسخة تحمل فرصاً اقتصادية متنامية، حيث لم يعد التحول الأخضر مرتبطاً بالأهداف البيئية وحدها، وإنما أصبح مساراً للنمو والابتكار وتعزيز القدرة التنافسية”.
وتحظى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بموقعٍ محوري في هذا المشهد في ضوء امتلاكها إمكانات واسعة في الطاقة المتجددة، ورؤوس أموال استثمارية كبيرة، ومنظومة متنامية من المشاريع والتقنيات الخضراء وتبرز دولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها نموذجاً عملياً لهذا التحول، بدءاً من مشاريع الطاقة الشمسية واسعة النطاق وتخزين الطاقة، ووصولاً إلى الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه بالطاقة النظيفة.
وبلغت القدرة التشغيلية للطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 43.7 جيجاوات، فيما تتجاوز قدرة المشاريع قيد التطوير 200 جيجاوات.
وتتمحور نقاشات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 حول سبعة مواضيع تشمل أربعة محاور رئيسية وهي تقنيات الطاقة والبنية التحتية؛ واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام؛ والأمن المائي والغذائي؛ والتمويل، بالإضافة إلى ثلاثة مواضيع مشتركة تتقاطع مع مختلف المحاور وتشمل الذكاء الاصطناعي؛ والحوكمة؛ وممكنات الأنظمة الاقتصادية: سلاسل التوريد والاقتصاد الدائري.
ومن خلال هذه المواضيع، تركز القمة على تحويل النجاحات القائمة إلى نماذج قابلة للتوسع، بما يرسخ الاقتصاد الأخضر مساراً عملياً للنمو والمرونة والاستدامة. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.