تنطلق في العاصمة أبوظبي اليوم، أعمال “مؤتمر الجيل السادس في عصر الذكاء الاصطناعي”، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بتنظيم من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية “تدرا” على مدار يومين، وبمشاركة نخبة من قيادات الجهات التنظيمية وقطاع التكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية والبحثية العالمية، لتوفير منصة إقليمية تناقش الأولويات التقنية والتنظيمية للجيل القادم من الاتصالات.
يأتي انعقاد المؤتمر في مرحلة محورية تتسارع فيها الاستعدادات لتقنية الجيل السادس، مستندا إلى ريادة دولة الإمارات وتفوقها في شبكات الجيل الخامس والجيل الخامس المتقدم، ما يوفر قاعدة صلبة للانتقال نحو المستقبل، تزامنا مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي في تصميم الشبكات وإدارتها، وتكثيف الجهود الدولية لتطوير المعايير والمواصفات التقنية.
وأكد معالي طلال بالهول، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أن ريادة الإمارات في تبني التقنيات الناشئة تجسد نهجا وطنيا راسخا يقوم على استشراف التحولات العالمية وتحويلها إلى فرص للنمو، مشيرا إلى أن الجيل السادس يمثل محطة استراتيجية تتجاوز تطوير الشبكات إلى إعادة تشكيل مستقبل الاتصال، وأن طموح الدولة يمتد إلى الإسهام الفاعل في صياغة توجهات التقنية وتعزيز حضور المنطقة في الحوار العالمي.
وأوضح سعادة المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أن النجاح الإماراتي في الجيل الخامس يمنح قاعدة قوية للاستعداد للمرحلة المقبلة، مبينا أن الهيئة تعمل عبر التعاون المستمر مع الجهات التنظيمية والمشغلين والجامعات وشركاء التكنولوجيا على بناء الجاهزية الوطنية، وتعزيز مساهمة الدولة والمنطقة في تطوير السياسات والمعايير التي ستحدد ملامح الجيل القادم.
وأشار سعادة المهندس محمد الرمسي، نائب المدير العام لقطاع الاتصالات، إلى أن الاستعداد للجيل السادس يتطلب عملا مبكرا على مسارات متكاملة، تشمل تطوير أطر الطيف الترددي، والمساهمة في صياغة المعايير الدولية، وتعزيز تكامل الشبكات الأرضية وغير الأرضية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التشغيل، معتبراً المؤتمر فرصة مهمة لتنسيق الجهود الإقليمية والدولية.
ويركز برنامج المؤتمر على ملفات استراتيجية أبرزها الشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومستقبل الطيف الترددي، والاستعدادات للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية (WRC-27)، وتقنيات الأقمار الصناعية والاتصال المباشر بالأجهزة، إلى جانب بحث سبل تعزيز مشاركة دول المنطقة في صياغة التوجهات الدولية بما يعكس احتياجات أسواقها وأولوياتها.
ويصاحب الجلسات الحوارية والكلمات الرئيسية معرض للابتكار والعروض التجريبية والملصقات والأبحاث العلمية، لإطلاع المشاركين على أحدث التطورات والنماذج المرتبطة بتقنيات الجيل السادس وتطبيقاتها المستقبلية، بما يسهم في تحديد مجالات التعاون ودعم الجاهزية للتحولات التقنية والتنظيمية المقبلة. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.