نظم معهد برجيل للأورام في أبوظبي النسخة الثانية من فعالية “دائرة الأمل”، والتي جاءت بالتزامن مع شهر يونيو المخصص للاحتفاء بالناجين من السرطان، في أمسية إنسانية جمعت المرضى والمتعافين وعائلاتهم والفرق الطبية المعالجة، احتفاءً بقصص الصمود والتعافي ورسائل الأمل التي يحملها الناجون لكل من لا يزالون في رحلة العلاج.
وشهدت الفعالية الاحتفاء بـ 15 من المتعافين من مرض السرطان بمختلف أنواعه، الذين أنهوا رحلتهم العلاجية بنجاح، حيث قاموا بقرع “جرس الأمل” وسط أجواء احتفالية مؤثرة، بحضور عائلاتهم والأطباء والكوادر التمريضية التي رافقتهم طوال رحلة العلاج، في مشهد جسّد نهاية مرحلة صعبة وبداية فصل جديد مليء بالحياة والتفاؤل.
وحضر الفعالية سعادة الدكتورة سدرة المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي، والشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان، إلى جانب قيادات معهد برجيل للأورام والأطباء والمتخصصين، تأكيدًا على أهمية التكامل المجتمعي في دعم مرضى السرطان والناجين منه.
كما شهدت الأمسية جلسة حوارية مؤثرة استعرض خلالها عدد من المتعافين تجاربهم الشخصية ورحلتهم مع المرض، وتحدثوا عن التحديات التي واجهوها والإرادة التي قادتهم إلى التعافي، موجهين رسائل إيجابية للمشاركين من المرضى وعائلاتهم، أكدوا فيها أن السرطان رحلة يمكن تجاوزها بالإيمان والدعم والعلاج المناسب، وأن الأمل يبقى حاضرًا في كل مرحلة.
وقال البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام: “تجسد فعالية دائرة الأمل رؤيتنا في أن رحلة علاج السرطان لا تنتهي بانتهاء العلاج الطبي، بل تستمر من خلال الدعم النفسي والاجتماعي وإعادة دمج المتعافين في المجتمع. إن رؤية الناجين وهم يقرعون جرس الأمل اليوم تمثل رسالة حقيقية لكل مريض بأن التعافي ممكن، وأن خلف كل قصة ألم قصة نجاح تستحق أن تُروى.”
وأضاف:” نحرص في معهد برجيل للأورام على توفير منظومة رعاية متكاملة تضع الإنسان في قلب الاهتمام، وتجمع بين أحدث العلاجات الطبية والدعم النفسي والاجتماعي، لأننا نؤمن بأن الأمل شريك أساسي في رحلة العلاج، وأن مشاركة المتعافين لتجاربهم تمنح المرضى قوة إضافية لمواصلة رحلتهم بثقة وإيجابية.”
من جانبها، أكدت سعادة الدكتورة سدرة المنصوري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تعكس النهج الراسخ لدولة الإمارات في تعزيز جودة الحياة ودعم المرضى وأسرهم، وقالت:” الاحتفاء بالناجين من السرطان هو احتفاء بقوة الإنسان وقدرته على تجاوز التحديات، كما أنه رسالة مجتمعية تؤكد أهمية التضامن والدعم النفسي إلى جانب الرعاية الطبية، هذه المبادرات تمنح الأمل للمرضى وتعزز ثقافة التفاؤل والإصرار على التعافي.”
وتضمنت الفعالية عددًا من الفقرات التفاعلية والأنشطة المجتمعية التي أتاحت للمرضى والمتعافين وعائلاتهم فرصة التواصل وتبادل الخبرات في أجواء يسودها التفاؤل والدعم، بما يعزز الصحة النفسية وجودة الحياة ويؤكد أهمية الشراكة بين المريض وأسرته والفريق الطبي.
وتأتي فعالية “دائرة الأمل” ضمن سلسلة المبادرات المجتمعية التي ينظمها معهد برجيل للأورام بشكل دوري، انطلاقًا من التزامه بتقديم رعاية صحية شاملة تتجاوز الجانب العلاجي لتشمل الدعم النفسي والاجتماعي والتثقيف الصحي، وترسيخ ثقافة الأمل باعتبارها جزءًا أساسيًا من رحلة التعافي، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز الرعاية الصحية المتمحورة حول الإنسان.
معهد برجيل للأورام يحتفي بـ 15 من المتعافين من السرطان في “دائرة الأمل” تزامناً مع شهر الاحتفاء بالناجين من السرطان
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.