“فقيه الجامعي في دبي” يعالج صبي روسي من ورم جذع الدماغ بالليزر

صحة و علوم
“فقيه الجامعي في دبي” يعالج صبي روسي من ورم جذع الدماغ بالليزر

 

دبي-الوطن:

نجح فريق طبي في مستشفى فقيه الجامعي بدبي في علاج صبي روسي يبلغ من العمر 15 عاماً مصاب بورم دبقي معقد في جذع الدماغ، باستخدام تقنية العلاج الحراري بالليزر الموجه بالرنين المغناطيسي (LITT)، في خطوة تعكس توسع استخدام التقنيات طفيفة التوغل في علاج أورام الدماغ عالية الخطورة.

وصل الصبي إلى دبي بعد عدم استجابة الورم للعلاجات الأورامية التقليدية، وتدهور حالته العصبية تدريجياً، مع إصابته بضعف متزايد في الحركة وحالات من الشلل، بينما كانت الخيارات العلاجية محدودة بسبب الموقع الحساس للورم داخل جذع الدماغ، الذي يتحكم في وظائف حيوية تشمل التنفس، وضربات القلب، والحركة، والوعي.

وبعد تقييم الحالة من قبل فريق طبي متعدد التخصصات ضم جراحي الأعصاب وأطباء الأورام والأشعة وإعادة التأهيل، تقرر إخضاع المريض للعلاج باستخدام تقنية العلاج الحراري بالليزر الموجه بالرنين المغناطيسي، التي تُستخدم عالمياً في علاج أورام دماغية مختارة والصرع المقاوم للأدوية وبعض الحالات العصبية المعقدة.

وقاد الإجراء الدكتور توماسو توفو، استشاري جراحة الأعصاب والدماغ والعمود الفقري في مستشفى فقيه الجامعي، باستخدام نظام يعتمد على التوجيه الروبوتي والملاحة العصبية ثلاثية الأبعاد، حيث أُدخلت ألياف الليزر إلى الورم عبر شق جراحي لا يتجاوز بضعة مليمترات.

واستغرقت عملية تثبيت ألياف الليزر أكثر من ساعة، قبل نقل المريض إلى جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، حيث استمر العلاج الحراري ما بين ساعة وساعتين تحت مراقبة لحظية، ما أتاح للفريق الطبي ضبط تأثير الحرارة بدقة مع الحفاظ على الأنسجة الدماغية السليمة المحيطة بالورم.

ووفق المستشفى، تكللت العملية بالنجاح، وتمكن المريض من استعادة قدرته على الحركة بعد الإجراء، ويواصل حالياً برنامجاً علاجياً يشمل العلاج الطبيعي والعلاج الأورامي المساند ضمن خطة علاجية طويلة الأمد.

وقال الدكتور توماسو توفو: إن أورام جذع الدماغ تمثل أحد أكبر التحديات في جراحة الأعصاب بسبب موقعها الذي يتحكم في أهم الوظائف الحيوية، مشيراً إلى أن الخيارات العلاجية التقليدية في هذه الحالة كانت محدودة، بينما كانت الجراحة المفتوحة تنطوي على مخاطر مرتفعة، في حين أتاحت تقنية الليزر الموجه بالرنين المغناطيسي الوصول إلى الورم عبر تدخل جراحي محدود مع المحافظة على مستويات عالية من الدقة والأمان.

وأضاف أن هذه التقنية لا تقتصر على علاج أورام جذع الدماغ، بل تُستخدم أيضاً في علاج أورام دماغية مختارة، والصرع المقاوم للأدوية، والتنخر الإشعاعي، وغيرها من الحالات العصبية التي قد ترتبط فيها الجراحة التقليدية بمخاطر مرتفعة، مؤكداً أن اختيار المرضى المؤهلين لها يتم بعد تقييم دقيق يجريه فريق طبي متعدد التخصصات.

وتتيح تقنية العلاج الحراري بالليزر الموجه بالرنين المغناطيسي الوصول إلى الآفات الدماغية العميقة عبر شق جراحي صغير، مع تقليل إصابة الأنسجة السليمة، وخفض احتمالات المضاعفات، وتسريع فترة التعافي، إذ يمكن لبعض المرضى مغادرة المستشفى بنفس اليوم أو في اليوم التالي، بينما قد تتطلب الحالات الأكثر تعقيداً فترة مراقبة أطول.


اترك تعليقاً