الوقاية تحد من انتشاره.. فيروس الإنتروفيروس يصيب الأطفال صيفاً

صحة و علوم
الوقاية تحد من انتشاره.. فيروس الإنتروفيروس يصيب الأطفال صيفاً

يزداد انتشار بعض الأمراض الفيروسية بين الأطفال مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ويأتي فيروس الإنتروفيروس (Enterovirus) ضمن الفيروسات الشائعة التي تزداد معدلات الإصابة بها خلال الصيف وبداية الخريف، نظراً لسهولة انتقاله بين الأطفال في الحضانات والمدارس والمخيمات الصيفية والنوادي والمسابح.
وقالت الدكتورة إناس شمعة، أخصائية طب الأطفال في مستشفى فقيه الجامعي بدبي، إن الإنتروفيروس يمثل مجموعة كبيرة تضم أكثر من 100 نوع من الفيروسات، من بينها فيروسات كوكساكي والإيكو، وقد تسبب إصابات تتراوح بين أعراض بسيطة ومضاعفات أكثر شدة في حالات نادرة.
وأضافت أن الأطفال، خصوصاً دون سن العاشرة، يعدون الأكثر عرضة للإصابة، بسبب عدم اكتسابهم مناعة ضد العديد من أنواع الفيروس، موضحة أن العدوى تنتقل عبر إفرازات الأنف والفم، والرذاذ الناتج عن السعال والعطاس، والبراز الملوث، والطعام أو الماء الملوث، إضافة إلى لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين.
وأوضحت أن فترة حضانة الفيروس غالباً ما تتراوح بين 3 و6 أيام، وقد يصاب بعض الأطفال دون ظهور أعراض واضحة مع استمرار قدرتهم على نقل العدوى. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً ارتفاع درجة الحرارة، والتهاب الحلق، والصداع، والتعب، وفقدان الشهية، وقد تصاحبها أعراض هضمية مثل القيء والإسهال وألم البطن.
وأشارت إلى أن بعض أنواع الإنتروفيروس تسبب مرض اليد والقدم والفم، الذي يتميز بظهور بثور أو تقرحات داخل الفم وعلى راحتي اليدين وأخمص القدمين، وقد تؤدي هذه التقرحات إلى صعوبة تناول الطفل للطعام أو السوائل وزيادة خطر الإصابة بالجفاف.
وأكدت شمعة أن معظم الإصابات تتحسن تلقائياً خلال 7 إلى 10 أيام، ويعتمد العلاج على الراحة، وخافضات الحرارة المناسبة، وتعويض السوائل، ومحاليل الإماهة الفموية عند الحاجة، مشددة على أن المضادات الحيوية لا تعالج الإنتروفيروس لأنه مرض فيروسي، ولا تستخدم إلا عند وجود عدوى بكتيرية مصاحبة يحددها الطبيب.
ولفتت إلى أن الجفاف يعد من أبرز المضاعفات المحتملة، خصوصاً لدى الأطفال الصغار، ومن علاماته جفاف الفم، وقلة التبول، وغؤور العينين، والبكاء دون دموع، والخمول، ورفض شرب السوائل. كما قد تحدث مضاعفات نادرة تشمل التهاب السحايا الفيروسي أو التهاب عضلة القلب أو التهاب الدماغ.
ودعت إلى مراجعة الطبيب عند استمرار الحمى لأكثر من ثلاثة أيام، أو القيء المتكرر، أو الإسهال الشديد، أو رفض الطفل شرب السوائل، أو صعوبة التنفس، أو الخمول الشديد، أو التشنجات، أو الصداع الشديد وتيبس الرقبة.
وأشارت شمعة إلى أن الوقاية تمثل الوسيلة الأهم للحد من انتشار الفيروس، من خلال غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، وتنظيف الألعاب والأسطح بشكل دوري، وعدم مشاركة أدوات الطعام، وغسل الفواكه والخضروات جيداً، وإبقاء الطفل المصاب في المنزل حتى تحسن حالته.
وشددت على أهمية اختيار المسابح التي تطبق معايير التعقيم، وعدم السماح للأطفال المرضى بالسباحة، مع الحرص على توفير السوائل والتغذية المناسبة خلال فترة المرض للمساعدة على التعافي وتقليل مخاطر المضاعفات.


اترك تعليقاً