أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها لبرامج التعاون الرياضي الدولي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين دول مجموعة “بريكس”، بما يسهم في تطوير المنظومات الرياضية، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار في صناعة مستقبل أكثر استدامة للقطاع الرياضي.
جاء ذلك خلال مشاركة وفد الدولة، ممثلا بوزارة الرياضة، في اجتماع وزراء الرياضة لدول مجموعة “بريكس” لعام 2026، الذي استضافته مدينة فيساكاباتنام بولاية أندرا براديش في جمهورية الهند، تحت شعار “البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة”.
ترأس وفد الدولة سعادة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، الوكيل المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية بوزارة الرياضة، حيث ناقشت الاجتماعات آليات تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات التكنولوجيا والابتكار الرياضي، والرياضات التقليدية والتراثية، وتبادل الرياضيين، والصناعات الرياضية، وتحويل هذه المجالات إلى مبادرات عملية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد سعادة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، في البيان الصادر أمس عن وزارة الرياضة، أن مشاركة الإمارات في اجتماع وزراء الرياضة لدول “بريكس” تعكس نهج الدولة في بناء شراكات دولية فاعلة، انطلاقاً من إيمانها بدور الرياضة في دعم التنمية وتعزيز التواصل بين الشعوب.
وأوضح أن الإمارات تعمل وفق رؤية طموحة لبناء منظومة رياضية تنافسية ومستدامة، تركز على اكتشاف المواهب وتطوير قدرات الرياضيين وتعزيز مسارات الأداء العالي، مشيراً إلى أن الإستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 تمثل إطاراً متكاملاً لتطوير القطاع ورفع كفاءته من خلال الانفتاح على التجارب العالمية وتبادل المعرفة.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة والابتكار وعلوم الرياضة وتحليل البيانات أصبحت من الركائز الأساسية لتطوير أداء الرياضيين والمنظومات الرياضية، مؤكداً أهمية منصة “بريكس” في تبادل التجارب بين الدول الأعضاء، وتوظيف الحلول التقنية بما يخدم الرياضيين والمجتمعات.
وناقش الاجتماع دور التكنولوجيا في تطوير مختلف جوانب العمل الرياضي، بما يشمل تحسين أداء الرياضيين، وعلوم التدريب، والإدارة والحوكمة، والتفاعل الجماهيري، والبنية التحتية، مع التأكيد على الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، وخاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
واستعرض الوفد الإماراتي المبادرات والفعاليات العالمية التي تنظمها الدولة، ومنها القمة العالمية للرياضة في دبي و”ألعاب المستقبل” في أبوظبي، ودورها في جمع صناع القرار والخبراء والرياضيين والمبتكرين لاستشراف مستقبل الرياضة وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة.
واتفق المشاركون “مبدئيا” على إنشاء مجموعة عمل “بريكس” لتكنولوجيا الرياضة، بهدف تبادل الخبرات والممارسات المؤسسية والمعلومات الفنية، ودعم المبادرات التجريبية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز بناء القدرات والتعاون بين المؤسسات الرياضية والبحثية.
كما أكدت دولة الإمارات دعمها لإقامة دورة ألعاب “بريكس” الاستعراضية للرياضات التقليدية والتراثية، المقرر تنظيمها في مدينة أحمد آباد الهندية يومي 12 و13 أكتوبر 2026، لما تمثله من أهمية في الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز التواصل بين الشعوب.
وتناولت الاجتماعات فرص تطوير التعاون في الصناعات الرياضية، من خلال تعزيز التواصل بين المصنعين ومزودي التكنولوجيا والمستثمرين والمؤسسات الرياضية، بما يدعم الابتكار ويوفر فرصا جديدة للنمو والاستثمار في الاقتصاد الرياضي.
واختتم الاجتماع باعتماد البيان المشترك لوزراء الرياضة لدول “بريكس”، الذي أكد مواصلة التعاون في إطار مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الثقافة البدنية والرياضة لعام 2025، وتعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات والتعاون الفني بين المؤسسات الرياضية في الدول الأعضاء.
وجددت دولة الإمارات التزامها بمواصلة التعاون مع دول المجموعة، وتطوير الشراكات وتبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في بناء منظومات رياضية أكثر ابتكاراً وشمولاً واستدامة، وتعزيز دور الرياضة في التنمية والتقارب بين الشعوب.
وعلى هامش الاجتماع، عقد سعادة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم عددا من اللقاءات الثنائية مع معالي نارا تشاندرابابو نايدو، رئيس وزراء ولاية أندرا براديش، وسعادة أليكسي موروزوف، نائب وزير الرياضة في روسيا الاتحادية، وعدد من ممثلي الدول المشاركة، حيث بحث سبل تعزيز التعاون وتطوير الشراكات في مجالات التكنولوجيا والابتكار الرياضي، وبناء القدرات ورعاية المواهب، ودعم البطولات الرياضية التي تستضيفها دول المجموعة. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.