علاجات الأمراض المناعية تحسن حياة المرضى

صحة و علوم
علاجات الأمراض المناعية تحسن حياة المرضى

أكد أطباء ومتخصصون في الرعاية الصحية أهمية تطوير علاجات الأمراض المناعية والالتهابية المزمنة لتحقيق سيطرة أكثر استدامة على المرض، والحد من تأثيراته الجسدية والنفسية والاجتماعية، بما يتجاوز تخفيف الأعراض إلى تحسين جودة حياة المرضى وقدرتهم على ممارسة أنشطتهم اليومية.

جاء ذلك خلال لقاء علمي عقد في دبي، بالتزامن مع احتفال شركة «إيلي ليلي وشركاه» (ليلي الخليج) بمرور 10 أعوام على نشاطها في علم المناعة بدولة الإمارات، بمشاركة متخصصين من الدولة والمنطقة في أمراض الروماتيزم والجلدية والجهاز الهضمي.

وناقش المشاركون التطورات العلاجية والاحتياجات الطبية التي لا تزال قائمة في عدد من الأمراض، أبرزها الصدفية والتهاب الجلد والتهاب الفقار اللاصق وداء كرون والتهاب القولون التقرحي، مؤكدين أهمية تقييم نتائج العلاج وفق تأثيرها الفعلي في حياة المرضى، وليس المؤشرات السريرية وحدها.

وقالت الدكتورة منى المري، استشارية الأمراض الجلدية، إن العبء الحقيقي للأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة يتجاوز المظاهر الخارجية، ليشمل الحكة المستمرة والألم واضطرابات النوم وتراجع الثقة بالنفس، فضلاً عن تأثير المرض في العمل والعلاقات الاجتماعية.

وأضافت أن الاحتياجات العلاجية غير الملباة لا تقتصر على معالجة الآفات الجلدية، وإنما تشمل الحد من التأثيرات المتراكمة للمرض على مختلف جوانب حياة الإنسان.

وأوضح الدكتور سيسيليو عزار، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، أن داء كرون والتهاب القولون التقرحي قد يتسببان في التغيب عن العمل وتعطيل الدراسة وإلغاء السفر والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية، مشيراً إلى أهمية تطوير علاجات تحقق سيطرة أعمق وأكثر استدامة، وتمنح المرضى استقراراً أكبر وقدرة أفضل على التخطيط لحياتهم.

وقال الدكتور خالد النقبي، استشاري أمراض الروماتيزم، إن التهاب الفقار اللاصق قد يؤدي تدريجياً إلى الألم والتيبس واضطرابات النوم وتراجع الحركة والقدرة الوظيفية، مؤكداً ضرورة توجيه الابتكار العلاجي نحو الحفاظ على استقلالية المرضى ومساعدتهم على مواصلة أنشطتهم اليومية.

وأشار إلى أن أعباء المرض لا تقتصر على المريض، بل تمتد إلى أسرته وبيئة العمل والمنظومة الصحية، ما يستدعي تدخلات علاجية أكثر فاعلية.

من جانبه، قال شادي إبراهيم، المدير الطبي لدى «ليلي الخليج» في الإمارات والكويت وقطر، إن التقدم العلمي في علاج الأمراض المناعية يكتسب قيمته الحقيقية عندما ينعكس على تجربة المريض، ويمنحه قدرة أكبر على ممارسة حياته بقيود أقل.

وأضاف أن احتياجات علاجية مهمة لا تزال دون حلول كافية، مؤكداً مواصلة الشركة دعم البحث العلمي والتعاون مع الأطباء ومجتمع الرعاية الصحية لتحويل التطورات العلمية إلى نتائج ملموسة للمرضى.

وشدد المشاركون على أهمية التعاون بين الأطباء والباحثين وشركات الصناعات الدوائية لتطوير نماذج رعاية أكثر تخصيصاً، تركز على السيطرة المستدامة على الأمراض المزمنة وتحسين النتائج الصحية وجودة الحياة.


اترك تعليقاً