بحثت قمة التعاون الإماراتي البريطاني في مجال العافية والعمر الصحي المديد سبل تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والتنظيمية ومؤسسات الرعاية الصحية والتأمين وعلوم الحياة، لتوسيع الاستفادة من الابتكارات الصحية، ودعم الكشف المبكر عن المخاطر، وتحويل التقدم في مجالات الجينوم والطب الدقيق إلى نتائج ملموسة تسهم في تحسين جودة الحياة.
وركزت القمة، التي عقدت أمس في فندق “أنداز كابيتال جيت” بأبوظبي، ونظمها مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني بدعم من شركة “هاليون”، على أهمية تعزيز الثقافة الصحية والتوعية بالوقاية لتمكين الأفراد من إدارة صحتهم، إلى جانب تنسيق الجهود بين الجهات التنظيمية وجهات التمويل ومقدمي الرعاية الصحية وأصحاب العمل، بما يسهم في توظيف التقنيات الحديثة وتوسيع نطاق الاستفادة من حلول العافية والعمر الصحي المديد.
وعقدت القمة بحضور سعادة جيرالدين ماكافري، سفيرة المملكة المتحدة لدى دولة الإمارات، وسعادة الدكتورة فاطمة الكعبي، المدير العام لمؤسسة الإمارات للدواء، حيث ناقش المشاركون أهمية التكامل بين الابتكار الصحي وتعزيز الوعي المجتمعي، مؤكدين أن توظيف القدرات التكنولوجية في التنبؤ بالمخاطر الصحية يتطلب ترجمتها إلى إجراءات وقائية وتدخلات مبكرة، بما يمكن الأفراد من اتخاذ قرارات صحية مستنيرة.
وتأتي المناقشات في ظل توجه أبوظبي إلى تطوير قطاعي الصحة وعلوم الحياة وتعزيز مساهمتهما في التنويع الاقتصادي ورفاه المجتمع، إذ يتوقع أن يسهم “مجمع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة – HELM”، الذي يشمل الابتكار الطبي وتصنيع الأدوية والتكنولوجيا الحيوية المتقدمة، بنحو 94 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي، وأن يوفر قرابة 30 ألف وظيفة بحلول عام 2045.
ويواكب ذلك إطلاق أبوظبي إطاراً تنظيمياً لإنشاء مراكز طب الحياة الصحية المديدة، يركز على الوقاية الشخصية والكشف المبكر عن الأمراض، بما يدعم تطوير نهج صحي يستند إلى تحديد المخاطر والتدخل في مراحل مبكرة.
وقالت سعادة جيرالدين ماكافري، إن التعاون بين البلدين يتيح تعزيز الابتكار في مجالات علم الجينوم والطب الدقيق والذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة، مشيرة إلى أن تكامل الخبرات الإماراتية والبريطانية يسهم في تحسين نتائج الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الحياة للأجيال القادمة، وهو ما يعزز أهمية الجهود المشتركة لتطوير مستقبل الرعاية الصحية، لافتة إلى أنها شاركت في القمة إلى جانب قيادات من البلدين تعمل على تحقيق هذا الهدف، وأكدت أن إطالة العمر مع التمتع بصحة أفضل تمثل فرصة مهمة في المرحلة الراهنة.
وقال أردا أرات، مدير عام “هاليون” لمنطقة الخليج والشرق الأدنى، إن دولة الإمارات تعمل على بناء قدرات متقدمة للكشف المبكر عن المخاطر الصحية، مشيرا إلى أن الاستفادة من هذه القدرات ترتبط بمدى وعي الأفراد بالمخاطر وقدرتهم على اتخاذ خطوات وقائية مناسبة، إذ يتيح الابتكار فرصا للتدخل المبكر، فيما تسهم الثقافة الصحية والرعاية الذاتية المسؤولة في تمكين الأفراد من الاهتمام بصحتهم قبل الحاجة إلى خدمات علاجية أكثر تعقيداً، مؤكدا أن تعزيز الوعي الصحي والوقاية يمثلان محوراً رئيسياً لإسهامات “هاليون”.
وقال برادلي جونز، الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال الإماراتي البريطاني، إن أبوظبي حققت تقدماً في مجالات العافية والعمر الصحي المديد وعلوم الحياة والصحة الوقائية، مؤكداً أهمية تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والتنظيمية ومقدمي الرعاية الصحية وشركات التأمين وأصحاب العمل والقطاع الصناعي، بما يسهم في معالجة التحديات التي تعيق تحسين النتائج الصحية.
وأشار إلى أن التعاون الدولي يشكل جزءاً أساسياً من هذا المسار، إذ يتيح للشركات الإماراتية والبريطانية تبادل المعارف والأبحاث والخبرات، وتطوير حلول صحية تسهم في تحويل الابتكار إلى نتائج ملموسة يستفيد منها الأفراد.
وضمت الجلسات الحوارية الثلاث مسؤولين وممثلين عن مؤسسات “التميمي وشركاه”، و”ألفاريز آند مارسال”، و”سيجنا للرعاية الصحية”، و”الاتحاد”، و”بنك أبوظبي الأول”، و”براون جاكوبسون”، و”بيور هيلث”، و”نبتة هيلث”، حيث تناولت النقاشات متطلبات تعزيز التعاون بين مختلف مكونات المنظومة الصحية وتوسيع أثر الابتكارات الوقائية. وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.