في ظل التحوّل المتسارع نحو نمط حياة أكثر صحة ووعيًا في دولة الإمارات، تبرز مبادرات مبتكرة تجمع بين التكنولوجيا والرفاهية لتقديم تجارب جديدة تتماشى مع طموحات المجتمع. وفي مقدمة هذه الابتكارات تأتي «ياسمينة»، المساعد الذكي ثنائي اللغة من مجموعة يانغو، التي تخطو اليوم نحو خطوة نوعية عبر دمج الذكاء الاصطناعي في جلسات اليوغا ضمن «تحدّي دبي للياقة» وفعالية «مستقبلنا» لمؤسسة دبي للمستقبل
هذا الدمج بين التقنيات الذكية والممارسة البدنية يجذب الأنظار لكونه يقدّم نموذجًا جديدًا للرفاهية القائمة على التخصيص، الشمولية، ودعم الإنسان لا استبداله. وللحديث عن هذه التجربة غير التقليدية، تحدث رامي أبو عرجة، المدير الأول لقسم التسويق والابتكار في «ياسمينة» – يانغو الشرق الأوسط، الذي يسلّط الضوء على الدوافع، وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تصبح شريكًا حقيقيًا للمدرّبين والمختصين في بيئة صحية أكثر تطورًا.
1. ما الذي دفعكم لتقديم تجربة يوغا قائمة على الذكاء الاصطناعي؟
تجمع «تحدّي دبي للياقة» المدينة بأكملها حول الصحة والرفاه. في العام الماضي، استقطب الحدث أكثر من 2.7 مليون مشارك في مختلف أنحاء الإمارات، مما يعكس الاهتمام الكبير لدى السكان بتبنّي عادات صحية أفضل. بالنسبة لنا في مجموعة يانغو، يُعد هذا سياقًا طبيعيًا لإظهار كيف يمكن للذكاء الاصطناعي دعم تلك العادات بسلاسة في الحياة اليومية.
تساعد ياسمينة، مساعدتنا الذكية ثنائية اللغة والمتاحة عبر مكبّرات الصوت الذكية، المستخدمين في منازلهم على تشغيل الموسيقى، وتقديم إرشادات التأمل، ونصائح الحياة الصحية، وبثّ المحتوى التحفيزي. ويأتي انتقال هذا المساعد إلى جلسة يوغا حيّة وموجّهة انسجامًا مع هدف أوسع يتمثّل في جعل الرفاهية أكثر شمولاً واستمرارية وقابلة للتكيّف مع الاحتياجات المتنوعة — ليس فقط لعشّاق اللياقة البدنية، بل لكل من يسعى إلى التوازن والوعي وبناء روتين صحي في حياته اليومية.
هدفنا هو تقديم الذكاء الاصطناعي كشيء قريب وبديهي، وليس مجرد مفهوم تجريدي أو بعيد. نحن سعداء بأن نكون جزءًا من فعالية «مستقبلنا» التابعة لـمؤسسة دبي للمستقبل ضمن «تحدّي دبي للياقة»، والتي تجمع بين التكنولوجيا والرياضة والرفاهية في مساحة واحدة. قيادة جلسة بالتعاون مع مساعد ذكي تتماشى بشكل ممتاز مع هذا المفهوم ومع تركيز مجموعة يانغو على التقنيات المتمحورة حول الإنسان. في هذا السياق، تدعم ياسمينة الجلسة من خلال تعزيز الأجواء، وتقديم الإرشادات ثنائية اللغة، والارتقاء بالتجربة العامة، بينما يظل المدرّب البشري في قلب الممارسة البدنية.
2. ما الفجوة التي تعالجونها في مجال اللياقة أو الرفاه عبر الذكاء الاصطناعي؟
يرغب الكثير من الناس في البقاء نشيطين لكنهم يواجهون صعوبة في الحفاظ على الاستمرارية. تُظهر الدراسات العالمية أن نحو 50% من المنتسبين الجدد للصالات الرياضية ينسحبون خلال ستة أشهر، غالبًا بسبب نقص الدافع أو غياب الهيكلية. يساعد المساعد الذكي من خلال تقديم التوجيه اليومي والتذكيرات والتحفيز، مما يجعل الالتزام بالروتين أسهل.
غالبًا ما تتوزع أدوات الرفاهية على عدة تطبيقات ومنصات مختلفة.تجمع ياسمينة إرشادات اللياقة والتأمل والنصائح الصحية واليقظة في مساعد ذكي واحد سهل الاستخدام، ليتمكن الناس من الحفاظ على عاداتهم دون الشعور بالإرهاق. ومن خلال يانغو بلاي، يمكنها أيضًا توفير مجموعة متنوعة من المحتوى — من قوائم تشغيل التمارين الحيوية إلى المقاطع الهادئة لليوغا وموسيقى الخلفية للتركيز. وهذا يتماشى مع استراتيجية مجموعة يانغو الأوسع في المنطقة: استخدام الذكاء الاصطناعي لجعل الخدمات اليومية أبسط وأكثر سهولة.
كما أن التنوع السكاني في الإمارات يجعل الدعم ثنائي اللغة عنصرًا أساسيًا. فالدعم الثنائي اللغة يجعل الرفاهية أكثر شمولاً، وقدرة ياسمينة على الانتقال الطبيعي بين الإنجليزية والعربية تضمن أن يشعر عدد أكبر من الأشخاص بالترحيب في التجربة. كما يساعد المساعد الذكي على سدّ الفجوة بين التجارب الحية والممارسة المنزلية. فليس الجميع يشعر بالراحة في الانضمام إلى صف تدريبي، خصوصًا المبتدئين. ويمكن للإرشادات التي يحصلون عليها خلال الجلسة أن تستمر لاحقًا عبر مكبّر الصوت الذكي في منازلهم، مما يساعد على الحفاظ على عادات الرفاهية على المدى الطويل، ويُظهر كيف يمكن لتقنيات مجموعة يانغو أن تتواجد في كل من المساحات العامة والبيئات الشخصية.
3. كيف يُظهر هذا الحدث الطريقة التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها دعم المدرّبين البشريين وغيرهم من المختصين؟
في هذه الجلسة، يقود المدرّب الحركة وضبط الوضعيات البدنية، بينما تتولى ياسمينة تحديد النية، وتقديم شروحات بسيطة حول اليوغا والتأمل، والتحكم في الأجواء وإشارات التأمل، مما يساعد في خلق حالة من الهدوء والتركيز عبر الصوت والموسيقى. وهذا يمنح المدرّب حرية التركيز بالكامل على الأشخاص في القاعة — وهو دور لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحلّ محله.
ما يراه الناس هو شراكة حقيقية: الذكاء الاصطناعي يجعل البيئة أكثر غمرًا، بينما يجلب المدرّب البشري الخبرة والسلامة والدقة والرعاية. بالنسبة لمجموعة يانغو، يمثّل هذا مثالاً مهمًا على رؤيتنا للذكاء الاصطناعي في الإمارات — طبقة داعمة تعزز الخبرة البشرية وتساعد في جعل التجارب اليومية أبسط وأكثر تفاعلاً، وكجزء من منظومة أوسع نبنيها مع شركاء مثل مؤسسة دبي للمستقبل.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.